اخبار مميزةليبيا

بويصير: الروس يقاتلون بخبرات القرن الماضي وسيخرجون من نادي القوى العظمى

قال محمد بويصير الكاتب الليبي المقيم في الولايات المتحدة الأمريكية، إن أكثر من مليون جندى، وألفي دبابة وألف وخمسمائة طائره قتال هى ماحققت نصر الجيش السوفيتى على مجموعة جيوش الجنوب الألمانية فى “دوناسك” عام 1943، وهذا كان فى الحرب العالمية الثانية، لكن الحرب الحديثة وتقنياتها تغيرت كثيرا منذ ذلك الوقت، فلم يعد التفوق العددي سببا رئيسيا فى النصر، بل القدرة على رصد تحركات العدو فى وقتها وسرعة تشكيل مجموعات القتال وحسن انتشارها وإدارتها واستعمال أنظمة الاتصال والتعرف والقيادة والتنصت والتشويش، والتدريب النوعى للأفراد، وكفاءة القيادات وخطوط الإمداد صارت هى أسس الانتصار فى الميدان.

أضاف على فيسبوك قائلًا أن قراءة الجنرالات الأمريكيين لمعارك الشهر الماضى فى أوكرانيا تكشف أن الجيش الروسي لازال يقاتل من خلال خبرات القرن الماضى، وأن ظل معارك الحرب العالمية لازال يطغى على تخطيط القيادة الروسية، بينما من الجهة الأخرى استطاعت القوات الأوكرانية الأقل عددا وبدعم أمريكى غربي مواجهتها بتكتيكات مستحدثة تقوم على الفعالية والتنسيق والاستراتيجيات المرنة التى تتطور مع الأوضاع فى الميدان.

وتابع قائلًا أن معركة دوناسك 2022، والتى نحن على ابوابها ستكون مختلفة عن دوناسك 1943 فهى مواجهة بين جيش ضخم من القرن الماضى وجيش حديث خفيف الحركة جيد التخطيط والقيادة والحركة ومزود بأسلحة حديثة بعضها لم يستعمل فى أى حرب من قبل، بل منها الذى لم تظهر حتى صوره علنا، إضافة لذلك فإن الأوكرانيين يدافعون على أرضهم بينما الروس معتدون وبدون أي مبرر منطقى وهذا فرق كبير”.

واختتم قائلًا: “تصورى المتواضع..اننا سنرى حربا من نوع جديد، قد تتسبب فى إخراج روسيا من نادى القوى العظمى بل نقل الأزمة إلى أروقة الكرملين، خاصة أن تركيز واشنطن ومعها أوروبا على ضرورة محاسبة الزعامة الروسية على أفعالها قد يجعلنا يوما نرى هذه الزعامة، التى بدأت حرب عدوانية وقصفت المدن وقتلت المدنيين دون مبررات، تواجه العدالة، نعم أنها أيام تأسيسية للزمن القادم ولعالم مابعد حرب أوكرانيا الذى سيختلف عنه قبل أوكرانيا و لابد أن نراقبها ونفهمها جيدا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى