ليبيا

الزائدي: القوات المسلحة طهرت ثلثي ليبيا من الإرهاب وتتعرض لتشويه ممنهج

حذر مصطفى الزائدي، القيادي بالنظام السابق، من شيطة قوات الجيش ووصفها بالعدو، وقال إن الحرب النفسية في الغرب اعتمدت على الحملات الدعائية التي تأسست على ترديد الأكاذيب حتى يصدقها الناس، ونسبوا تلك الآلية الدعائية زورا إلى جوبلز وزير إعلام هتلر، لكنها في الواقع اختراع الحلفاء، وتقوم على قاعدة شخصنة الأعداء وشيطنتهم وشيطنة الأحداث التي يرونها مصدر إزعاج، ولقد استمر الإعلام الغربي في ممارسة نفس الأسلوب بعد أن تأكد من نجاعته وقدرته على تغيير وجهة الرأي العام مما يؤثر سلبا على الجبهة الداخلية للخصوم.

أضاف في مقالٍ: «الوطن العربي كان وجهة رئيسة للحملات الدعائية، فتمت شيطنة حركة القومية العربية التي حاولت تحقيق استقلال حقيقي وبناء دولة العرب الواحدة، فتم تتفيه وتسفيه الدعوة القومية، ووجهت السهام إلى قادتها، فتمت شيطنة جمال عبدالناصر، وبن بلة وصدام حسين، والقذافي وغيرهم، وأسست عديد التنظيمات والمنظمات بتمويل غربي لتنفيذ مشروع الشيطنة، كما تم شيطنة الدعوة للوحدة العربية وتم تمجيد الإقليمية والتقسيم وتبجيل الرجعية ووصل الحد إلى تمجيد المستعمر وتشويه حركة المقاومة».

وتابع قائلاً: «في ليبيا الأمر كان أكثر وضوحا، فبعد ثورة الفاتح تركزت حملة شرسة وظفت لها وسائل عدة لتشويه المشروع التحرري، وتم التمهيد لمشروع الثورة المضادة بدعم إعلامي ضخم، ولم تنتبه الدولة إلى ذلك أو لم تعطه الاهتمام الذي يستحقه، فكانت النتيجة التي نعيشها اليوم».

وواصل قائلاً: «من الموضوعات التي ركزت عليها الحرب الدعائية مسائل مهمة مثل تتفيه الجلاء وطرد الطليان، والتحولات الاشتراكية، والمشروعات الكبرى كالنهر الصناعي ومصانع البتروكيماويات والحديد، والنهضة التعليمية الشاملة والصحية الواسعة، وتشويه حرب تشاد و7 أبريل بالرغم من كونهما أحداثا وطنية مهمة، وعلى سبيل المثال الحرب في تشاد لم تكن عبثية بل كانت موجهة مع محاولات غربية معلنة لزعزعة أمن الدولة اشتركت فيها دول غربية عدة، أكد هذا الكلام عملاء من أمثال المقريف في ادعاءاته في قناة الجزيرة وليبيا الأشرار، أما السابع من أبريل فكان نهاية حراك طلابي بدأ من 1973 إلى 1976 هدفه كان إبعاد الجامعة عن التجاذبات السياسية والحزبية والأيديولوجية، وكان حراكا سلميا، لكن الدعاية صورته يوما لشنق الطلاب وتصفيتهم، وعندما نسألهم اذكروا لنا اسم شخص واحد أعدم أو حتى جرح طيلة عام 1976 وليس فقط أبريل، تراهم يهربون إلى الأمام، ويذكرون حوادث لا علاقة لها بالسابع من أبريل لا من بعيد ولا من قريب».

وأردف الزائدي: «يكررون حديثا عن نفر أعدم تعزيرا في الثمانينيات في أوج المواجهة العسكرية مع الغرب، نتيجة أحكام قضائية بعضها شرعي ومدني وفي العلن.. منهم اثنان ثبت للقضاء تشكيلهما لأول خلية تكفيرية في ليبيا، ويستدلون بآخرين لكونهم مجموعة مسلحة تسللت إلى طرابلس بهدف الهجوم على باب العزيزية، ويتبجح المقريف في شهادته بتلك العملية البطولية حسب وصفه، وعندما تحاججهم بما فعلوا هم بعد 2011، كم من بشر أعدموا وصفوا بدون محاكمات وبلا تهم وبدون جرائم، يردون بأن المقارنة لا تفرض وقف تلك الأكاذيب، مع أنهم هم بشحمهم ولحمهم من نسجوا تلك الدعاية وهم من يسيطرون اليوم على مفاصل الدولة ويعبثون بأرواح الناس وأمن الوطن».

واختتم قائلاً: «أنا أعلم أن الناس وأعون لتلك الدعايات السوداء وأنهم يميزون بين الطيب والخبيث، لكني تناولت هذا الأمر لما نراه من تكرار لنفس المشهد، وبنفس الأساليب ومن محاولات لشيطنة القوات المسلحة العربية الليبية وقياداتها وأعمالها البطولية التي طهرت أكثر من ثلثي الوطن من الإرهابيين».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى