ليبيا

«العكروت»: المواطن الليبي أصبح مدمراً من الداخل ويرى نفسه عبئاً على الدنيا

قال محمد خليفة العكروت، سفير ليبيا الأسبق لدى البحرين وسلطنة عمان، إن الإنسان الليبي أصبح مُدمَراً من داخله، فلا يبصر أبعد من مدى قدميه، وأصبح لا يبحث سوى عن ما يبقيه يتنفس إلى أن تحين ساعته التي كتبها الله.

أضاف العكروت على فيسبوك: “المواطن أصبح يرى نفسه عبئاً على الدنيا والحياة، فيمشي مكبّاً على وجهه لا يرفع بصره للنجوم ولا يرى الزهور ولا يسمع شقشقة العصافير، وأصبح همّه أن يصل الليل لينام وينتظر الشروق ليعاود اللهث، انسان بدون هدف، انسان لا يقدم على الموت فقط لانه يخشى عذاب جهنم إذا غادر بمحض إرادته، إنسان لا يقدّم ولا يؤخّر».

وتابع قائلاً: «سيقول قائل: كلاّ، فهناك متفائلون يرون الورود بين الشوك ويغنون للقمر بين الغيوم !.. حتى هؤلاء (القلّة) المتفائلين، لو شققت قلوبهم واطلعتَ على مكنونهم ودخيلة انفسهم وحقيقة ما يخفون، ستجدهم أسوأ حالاً وأشقى من الميتين الذين يمشون على قدمين، فهؤلاء يخفون جراحهم وشقاءهم وتعاستهم وبذور موتهم تحت ستار شفّاف أرق من بيت العنكبوت، ولكنهم يعتقدون أنهم يبتسمون للحياة ويعشقونها».

واختتم العكروت قائلاً: «سبعة مليون انسان، كلهم يتمنون الموت على حياة بائسة حدّ البؤس، شقيّة غاية الشقاء، مرّة منتهى المرارة، فقط هناك من يعلن ذلك وهنالك من يضمره».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى