اقتصاد

بسكيري: النفط الليبي سيخضع قريباً للوصاية الغربية

قال السنوسي بسكيري، الكاتب السياسي، إن التخوف من وضع النفط الليبي تحت شكل من أشكال الوصاية الدولية ازداد بعد تسريب مقترح ناقشته المجموعة الاقتصادية المشتركة التي انبثقت عن مؤتمر برلين2، والتي تضم في عضويتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وجمهورية مصر والبعثة الأممية الخاصة بليبيا، حيث يطرح المقترح فكرة تشكيل جسم “فوق سيادي” تحت اسم “اللجنة الليبية الخاصة بمراقبة عائدات النفط والغاز”، يوكل إليها الإشراف على إدارة عوائد النفط وتحديد أوجه الإنفاق الأساسية.

أضاف في مقال بموقع عربي 21 الممول قطرياً، أن من المهم ابتداء التنويه إلى أن ما تناولته وسائل الإعلام المختلفة مقترح وليس قرارا أو حتى توصية، وبالتالي من المبكر الاتجاه إلى إثارة الذعر بالقول أن أطراف دولية وإقليمية تخطط للسيطرة على مصدر الدخل الوحيد لليبيين، دون أن نقلل من احتمال أن نصل إلى هكذا نتيجة في حال استمر النزاع بين الفرقاء الليبيين وظل إغلاق حقول وموانئ النفط مظهرا من مظاهره.

وواصل قائلًا أن ما تمت مناقشته من قبل المجموعة الاقتصادية المشتركة هو تشكيل لجنة تضم ممثلين عن عدد من المؤسسات السيادية الليبية، هي مجلس النواب والمجلس الرئاسي وديوان المحاسبة وهيئة الرقابة الإدارية وهيئة مكافحة الفساد والحكومة، يسند إليها صلاحية: تخصيص الإيرادات وتحديد أوجه الإنفاق الأساسية، ومراجعة وتدقيق الإنفاق المقرر وفق آلياته المتفق عليها، ويتناوب على رئاسة اللجنة كل شهر عضو من الأعضاء الستة، وذلك إلى حين إجراء الانتخابات العامة وتكليف حكومة جديدة.

ولفت إلى أن النزاع الغربي الروسي يجعل أي كمية من النفط والغاز ذات قيمة ولو كانت مائة أو مئتي ألف برميل في اليوم، فكيف الحال وقد بلغ ما تم حجبه من النفط الليبي عن الأسواق العالمية نحو مليون برميل يوميا، و عليه، فإن اتجاه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وهما عضوان فاعلان في المجموعة الاقتصادية المشتركة المعنية بدراسة وضع النفط الليبي والبحث عن سبيل لضمان تدفقه بثبات، هو فرض شكل من أشكال الوصاية على النفط الليبي في حال طال عمر النزاع وامتدت فترة إغلاق النفط إلى أجل غير معلوم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى