ليبيا

شلقم: النظام البرلماني سبب استقرار إيطاليا بلد البيتزا والسباغيتي

قال عبد الرحمن شلقم وزير الخارجية الأسبق، إن الإيطاليين، لا يطيقون جلوس حكامهم طويلاً على كراسي الحكم، وأن رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراقي قدم استقالته لرئيس الجمهورية سيرجو ماتاريلا، الرجل الاقتصادي البارز الذي قاد المصرف المركزي الأوروبي ويطلق عليه الإيطاليون سوبر دراقي، وقد أصر على الاستقالة بعد أن تقدم بطلب الثقة من البرلمان الإيطالي.

وأضاف شلقم في مقال بصحيفة الشرق الأوسط اللندنية قائلًا أن “الفساد والجرائم الجنائية بل وحتى الفضائح الجنسية، لم تغب عن سياسة بلد الإبداع السينمائي والغناء والموضة والعطور وكرة القدم والسباغيتي والبيتزا والإسبريسو. رئيس الوزراء الأسبق جوليو أندريوتي، رجل الحزب الديمقراطي المسيحي المخضرم، الذي قاد أكثر من خمس حكومات، جرت محاكمته بتهمة علاقات له مع المافيا، لكنه حصل على البراءة مثلما حصل عليها في قضايا أخرى. الرجل الذي غادر إيطاليا هارباً إلى تونس حيث قضى بقية أيامه بمنطقة الحمامات، كان بتينو كراكسي الزعيم الاشتراكي الكبير، والخطيب المفوه الذي اقتلعته حملة الأيدي النظيفة من الزعامة والوطن أيضاً، كان ظاهرة مضافة في السياسة الإيطالية، حيث قاد حكومة حزبية خماسية في الوقت الذي لم يحصل فيه حزبه على أكثر من أربعة عشر في المائة من أصوات الناخبين، وفتح الطريق لمسار جديد لعصر سياسي إيطالي تتراجع فيه هيمنة الحزب الديمقراطي المسيحي التاريخية على المسرح السياسي الإيطالي” وفق تعبيره.

وتابع قائلًا: “النظام البرلماني الذي يحكم إيطاليا منذ إلغاء النظام الملكي بعد الحرب العالمية الثانية، له صفة تجعله يختلف إلى حد كبير عن رفيقاته الأوروبية، وهي أن التغيير لا يلغي الاستقرار بل يكرسه، وقد شبت الحياة السياسية الإيطالية على ذلك وتآلفت معه. ماريو دراقي بعد سبعة عشر شهراً في قصر الحكومة، قدم استقالته بلغة زعامية عالية، وهو الرجل الذي لم ينتمِ إلى حزب أو حركة سياسية” وفق قوله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى