اخبار مميزةليبيا

قبيلة المقارحة: بريطانيا وأمريكا لا تريدان الإفراج عن السنوسي ولا نعلم إن كان حياً أو ميتاً

حملت قبيلة المقارحة، الأمم المتحدة، المسؤولية الكاملة عن حياة عبد الله السنوسي، رئيس جهاز الاستخبارات الليبية في النظام السابق، وقالت إنها «لن تصمت إن أصابه مكروه، في ظل ما يعانيه من مرض السرطان، وحرمانه من الأطباء والدواء».

وقال الشيخ هارون أرحومة، أحد أعيان قبيلة المقارحة، في حديث نقلته «الشرق الأوسط»، إن «الحالة الصحية لعبد الله السنوسي، المسجون في سجن معيتيقة بطرابلس، سيئة للغاية، ويعاني من أمراض القلب وسرطان الكبد».

وحمل جهات عدة في السلطة الليبية المسؤولية عن سجن السنوسي، بالنظر إلى ما أفرج عنهم من قيادات عديد بالنظام السابق، قال الشيخ هارون، «منذ رمضان الماضي لم نلتقه، ولم يسمحوا لنجله ذي الخمسة عشر عاماً، أو ابنتيه العنود وسارة، بزيارته، ولا نعلم على وجه اليقين إن كان السنوسي حياً أو ميتاً»، علماً بأن «سجانيه يمنعون عنه الأطباء ويحرمونه من الدواء والزيارة تماماً».

وتابع: «ولدنا مسجون في معيتيقة لدى (قوة الردع) عند كاره»، في إشارة إلى عبد الرؤوف كاره رئيس ميليشيا «قوة الردع الخاصة» بالعاصمة، مستدركاً: «وعلمنا أنهم أجروا له عملية تركيب دعامة في القلب قبل شهرين، لكن لم نشاهده أو نتأكد من حالته الصحية».

ويقول الشيخ هارون، وهو رئيس المجلس الأعلى في إقليم فزان، «أحمل المسؤولية للأمم المتحدة، وحكومة (الوحدة الوطنية) برئاسة عبد الحميد الدبيبة، والمجلس الرئاسي، عن أي مكروه يصيب ولدنا».

وتحدث عن جهود سابقة بذلها سعياً للإفراج عن السنوسي، وقال: «التقينا الدبيبة مرتين، وأيضاً رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ورئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، والنائب العام المستشار الصديق الصور، ولم يفعلوا شيئاً».

وأضاف: «قابلت الدبيبة قبل ذلك برفقة الشيخ عثمان لغويزي كبير قبيلة المقارحة، وأعطانا وعوداً بالإفراج عن عبد الله، ولم يفعلوا»، ورأى أن البعثة الأممية للدعم في ليبيا «لم تقدم شيئاً في هذا الإطار، أو تبحث قضية السنوسي… طالبناها عشرات المرات بالتحرك ولم تستجب غير أن البعثة الأممية تدعو دائماً للإفراج عن جميع المحتجزين «تعسفياً» في ليبيا، لكنها تقول إنها «ترفض إقحام نفسها في شؤون القضاء الليبي، وما يصدر عنه من أحكام».

وأرجع الشيخ أرحومة سبب الإبقاء على السنوسي، رهن السجن، «لكونه محبوباً في جميع مناطق ليبيا»، وقال: «هم يتعنتون في الإفراج عن ولدنا، لأنهم يعرفون قدره؛ فالجميع يحبونه بعيداً عن الحسابات الجهوية، وغالبية الشعب يريد الإفراج عنه».

وتوقع الشيخ أرحومة، أن تكون جهات دولية لا تبغي الإفراج عنه، وقال: «ربما تكون بريطانيا وأميركا حكمتا على (جماعة الردع) بعدم الإفراج عن السنوسي».

ومضى متحدثاً عن قوة السنوسي في ليبيا، سابقاً وراهناً، وقال: «لولا عبد الله، كان النظام السابق طاح من زمان، ولو خرج من محبسه سيتمكن من تفعيل المصالحة الوطنية واستدرك: «مع الأسف؛ الدبيبة كان يعمل مع عبد الله، في منطقة الفلاح أيام النظام السابق، وكانا في مبنى واحد، لكن الدبيبة يده فارغة، و(الإخوان) ضاغطين عليه»، في إشارة إلى قِلة حيلته.

ورأى أنه في حال خروج السنوسي من السجن «سيضطر تنظيم (الإخوان) إلى مغادرة ليبيا، فهم لا يطيقون خروجه ولا يريدون تحقيق ذلك».

وتطرق الشيخ أرحومة، إلى قبيلة المقارحة، وتحركها على الأرض، حيال الإفراج عن السنوسي، وقال إن «عدد أفرادنا يقدر بأكثر من 500 ألف فرد متفرقون في جميع أنحاء البلاد»، لافتاً إلى أنهم لن يمارسوا ضغطاً على السلطات من خلال قطع مسارات النهر الصناعي، أو قطع الطرق والكهرباء، للإفراج عن السنوسي: «نحن نمنع شبابنا من أي إجراءات تصاعدية؛ ونتحكم في غضبهم»، «ولو قدر الله وحصل شيء لعبد الله ولدنا، ساعتها لن نضمن وقوع أشياء كثيرة… فالسنوسي هو رجل المقارحة، وركيزتهم».

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى