اخبار مميزةليبيا

أزمة الكتاب المدرسي تعود.. صراع على الطباعة والعقود أم فشل للحكومة والوزارة

أثار تصريح وزير التربية والتعليم بحكومة الدبيبة، موسى المقريف، حول انتظار رقم الاعتماد لبدء توريد الكتاب المدرسي، حالة من الجدل بين الليبيين، حيث أعاد للأذهان أزمة  تأخر توفير الكتاب المدرسي إلى ما بعد منتصف العام الماضي، وهو ما تسبب في أزمة أدت إلى حبس الوزير ، قبل أن يفرج عنه لاحقا، حيث اشتد الخلاف بينه وبين الحكومة. وأكدت الحكومة أنها وفرت لوزارة التعليم المبالغ اللازمة لطباعة الكتب المدرسية وأن سبب التأخير لا يقع عليها، لكن الوزارة على لسان وزيرها المقريف قالت إن السبب في تأخر طباعة الكتاب المدرسي يرجع إلى تأخر الميزانيات المخصصة لها. 

وبالعودة للوضع الحالي واحتمالية تكرار نفس الأزمة قبل أيام معدودات من بدء العام الدراسي؛ يطرح المراقبين للمشهد الليبي تساؤلًا هامًا وهو؛ أين كانت الحكومة والوزارة؟ أم أنه صراع الطباعة والعقود؟

المقريف ورقم الاعتماد 

“نحن في انتظار استلام رقم الاعتماد المصرفي للبدء في توريد الكتاب المدرسي وسبب استيرادنا للكتب هو تقارير صادرة عن مركز المناهج التي أثبتت عدم جودة الكتاب المدرسي المطبوع محليا وهو ما دفع الوزارة إلى التعاقد مع شركات أجنبية لطباعته”، بتلك الكلمات صرح وزير تعليم الدبيبة. 

وقال أيضًا، إن “45٪ من الكتاب المدرسي في مخازن الوزارة”، مردفًا أنه “تم اتخاذ كافة الإجراءات المطلوبة بشأن توريد الكتاب المدرسي، عبر اعتماد نظام ترسية العطاءات وأذونات التعاقد، وإحالة محضر الترسية إلى وزارة التخطيط التي أنجزت ما عليها”، حسب قوله.

واعتبر الوزير أن “عدم الاستقرار المالي والإداري داخل الدولة أسهم في عدم وصول الكتاب المدرسي”، مشيرا إلى أن “مجلس النواب وافق على تخصيص قيم لطباعته”.

تحذير من تكرار أزمة الكتاب

من جانبه حذر مدير مركز المناهج التعليمية والبحوث التربوية في وزارة التربية والتعليم بحكومة الوحدة الموقتة، كامل الويبة، في تصريحات صحفية سابقة، من تأخر توفير الكتاب المدرسي للعام الدراسي 2022- 2023 حال تأخر الإجراءات المالية، داعيا المسؤولين في الدولة إلى الوقف مع المركز بهدف تحقيق «بداية مثالية» للعام الدراسي.

وقال الويبة، إن “المركز لا يزال ينتظر الإجراءات المالية الخاصة بطباعة الكتاب المدرسي”، موضحا أنه “في حال جرى استكمال هذه الإجراءات فإن الكتاب سيكون في المخزن الرئيسي والمخازن الفرعية خلال ثلاثة أسابيع”.

وشدد على أن وزارة التربية والتعليم «نفذت كل المطلوب» منها بالخصوص، مؤكدًا على أن “مشروع طباعة وتوريد الكتاب المدرسي «يمس الأمن القومي». 

وجدد تحذيره من أن أي تأخير في طباعة وتوريد الكتاب قد يتسبب في «ربكة» لبداية العام الدراسي الجديد.

وأوضح الويبة أن “الروتين الإداري والتأخر بسبب التدقيق من بعض الجهات من المشكلات التي تواجه توفير الكتاب المدرسي”، مشيرا إلى أن “الوزارة ستباشر توريد الكتاب إلى الموانئ الليبية بمجرد إحالة مصرف ليبيا المركزي رقم الاعتماد”.

«صبراتة» و«سبها» ونقص الكتب المدرسية

وفي سياق متصل، كان المتحدث باسم مراقبة تعليم بلدية صبراتة عبد الناصر التواتي، قد صرح في وقت سابق، أن البلدية تعاني “نقصا كبيرا في الكتب الدراسية، والوزارة ستوفرها قريبا، بحسب ما صرحت به… “.

وعلى الجانب الآخر؛ قال مراقب تعليم بلدية سبها محمد إسماعيل، في تصريح صحفي؛ إن “بداية العام الدراسي الجديد ستكون بعد أسبوعين، وقد وصلتنا الخطة المدرسية، واستعداداتنا بسيطة، وتواجهنا مشكلة نقص الكتب المدرسية، مع فقدان الثقة من أولياء الأمور”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى