لجنة حقوق الإنسان: مخالفات الأمن القضائي “مشينة” وقدمنا بلاغا للنائب العام ضدهم

قدمت اللجنــة الــوطنيــة لحقوق الإنســـان بليــبيـــا بـــلاغا إلــى المجلـــس الأعـــلى للقضــاء ومكتـــب النـــائب العـــام ومكتـــب المحـــامـي العــام طـــرابلــس بشــأن تجـــاوزات ومخـــالفــات إدارة عمليـــات الأمــن القضـــائي التـــابعــة لجهــاز الشــرطــة القضــائيــة التـــابــع لــوزارة العــدل.
وذكرت اللجنة الحقوقية، في بيان لها، أن قسم تقصي الحقائق والرصد والتوثيق باللجنة رصد تجاوزات ومخالفات جسيمة من قبل عناصر إدارة عمليات الأمن القضائي التابعة لجهاز الشرطة القضائية التابع لوزارة العدل خلال الفترة الماضية.
وأوضح أن المخالفات تمثلت في إقامة استقافات أمنية وسوء التعامل مع المواطنين في الاستقافات التي يُقيمونها في عديد من المدن والمناطق والتي من بينها طرابلس والخمس والزاوية وصبراتة.
وأضافت أن من ضمن المخالفات التدخل في اختصاصات الجهات الأمنية الأخرى فيما يتعلق بمتابعة إجراءات السيارات ورخص القيادة، والتجول في السيارات التي تحمل شعار الإدارة السابق ذكرها في غير ساعات العمل وخارج نطاق المحاكم والنيابات والمرافق العدلية ومؤسسات الإصلاح والتأهيل المعني بهم تأمينها وحمايتها والتواجد في نطاقها.
وتابعت، أنه تم رصد وتوثيق الخروج في مواكب عسكرية بأسلحة ثقيلة ومتوسطة في الشوارع العامة وارتدائهم للزي العسكري المخالف للزي الرسمي لجهاز الشرطة القضائية ومخفيي الهوية الشخصية ” بالاقعنة”، وكذلك تجول عدد كبير من سيارات الجهاز بدون لوحات معدنية مرقمة.
وأشارت إلى أن خروج هذه المواكب المدججة بالأسلحة وبالمظهر العسكري المذكور يُثير الرُعب والمخاوف والترهيب لدى المواطنين، وهو ما يُشكل مخالفة واضحة وصريحة لما نص عليه القانون (967 لسنة 2012) بإعادة تنظيم جهاز الشرطة القضائية، ناهيك عن أن هذه الممارسات المشار إليها تُشكل تجاوزاً للصلاحيات الممنوحة لجهاز الشرطة القضائية وإساءة لاستعمال السلطة.
واستكملت أن هذه الممارسات المشينة تُمثل شكل من أشكال الإرهاب المسلح للمدنيين، بالإضافة إلى أن هذه التجاوزات والمخالفات الجسمية للقانون ولحقوق الإنسان وللمهام والاختصاصات المناطه بجهاز الشرطة القضائية التابع لوزارة العدل لايمكن غض الطرف عنها أو الصمت حيالها ويستوجب إيقافها ومحاسبة المسؤولين عنها.
وطالبت اللجنة الجهات القضائية بإصدار توجيهاتها لوزارة العدل بضبط ممارسات عناصر الإدارة المشار إليها وتحديد اختصاصاتها وحدودها في تنفيذ مهامها بما يحترم اختصاصات الأجهزة الأمنية الأخرى وبما يضمن إحترام سيادة القانون والمواطنين، وكذلك إحترام تبعية هذا الجهاز للسلطة القضائية، وبما يضمن الحيلولة دونما وقوع أي تجاوزات وانتهاكات وخُروقات بحق المواطنين جراء الممارسات السابق ذكرها.









