إحميد: إجراء المصالحة يولّد الثقة بين الأطراف المتناحرة ويحل الأزمة السياسية
اعتبر المحلل السياسي الليبي ” إدريس إحميد “، أن الانتخابات التي كانت مقررة في الرابع والعشرين من ديسمبر 2021، وفقاً لاتفاق دولي، أُلغيت «بسبب التدخلات الأميركية والبريطانية لعدم توفر ضمانة الاعتراف بنتائجها، بجانب صمت شعبي، على الرغم من تسجيل 2.8 مليون مواطن في سجل الناخبين».
وأضاف إحميد في تصريحات صحفية أنه في هذا الوقت ، ظلّ عماد السائح، رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا، يكرر قبيل أيام من إجراء الاستحقاق العام الماضي، أن «المفوضية ليس لديها أي مشكلة فنية في إجراء الانتخابات في موعدها»، لكنه فاجأ الجميع وأعلن «عدم القدرة على عقدها»، وأرجع ذلك حينها لوجود «القوة القاهرة» التي تحُول دون إتمامها.
ورأى إحميد أن عدم إجراء الانتخابات في موعدها السابق دليل «على عدم مصداقية الوعود الدولية والأمم المتحدة».
مستكملاً «الآن وبعد مرور عام من القفز على موعد إجرائها، فشلت الاجتماعات التي عقدها مجلسا النواب و(الدولة) برعاية أممية، أيضاً لغياب الرغبة الدولية، وخصوصاً من الدول المتداخلة في ليبيا».
كما نوّه إحميد بأن إجراء الاستحقاق المرتقب «لا بد من أن يسبقه مصالحة وطنية، وهذا يتطلب عدالة انتقالية تسمح باتفاق الأطراف على الحل، وتمهد أيضاً لإدماج الشارع الليبي في المعادلة».
ويرى أن «العدالة الانتقالية هي بمثابة الإقرار بالحقيقة والاعتراف بالأخطاء، وهذا يستتبعه إنهاء المظالم ونزع السلاح وتفكيك الميليشيات»
كما اعتقد إحميد أنه «دون إنجاز ملف المصالحة وإجراء عدالة انتقالية، سيتعمق الانقسام الداخلي، وستظل كل المطالبات حبراً على ورق».
وتابع قائلا: «إجراء المصالحة يولّد الثقة بين الأطراف المتناحرة ويؤدي إلى حل الأزمة السياسية»، و«في ظل تجاهلها لن تعترف الأطراف الخاسرة في الاستحقاق بنتائجه، حتى وإن جرى التوصل إلى (قاعدة دستورية) وأُجريت الانتخابات».









