اخبار مميزةليبيا

محمد السنوسي: الشرعية الدستورية الملكية مدخل لإعادة الاستقرار

قال محمد الحسن السنوسي، النجل الثانى للأمير الراحل الحسن الرضا السنوسي، ولى عهد المملكة الليبية بين (1956- 1969)، إن الأزمة الليبية أزمة مركبة ظاهرها سياسى وأمني.

وأضاف “السنوسي”، في حوار نقلته صحيفة “اليوم السابع المصرية”، أن الأزمة في ليبيا بالأساس هى أزمة غياب الإطار الشرعى والقانونى للدولة فى ليبيا، وهو إطار مبنى على خصوصية اجتماعية ليبية لا يمكن أن تفصلها عن بناء الدولة.

وأشار الأمير محمد السنوسى إلى أن الصراع فى ليبيا تطور ليصبح حرباً بالوكالة، لافتا إلى أن أرض ليبيا أصبحت ساحة للصراع الدولى تتأثر بالأزمات المختلفة سلباً وإيجاباً فى ظل تغييب الإرادة الداخلية والتى تتطلع إلى بناء الوطن والاستفادة من مقدراته لبناء المستقبل.

واعتبر أن ظهور التنظيمات والتشكيلات المسلحة المختلفة خلال فترة الفوضى التي تعيشها ليبيا هو أمر متوقع مرت به دول أخرى حول العالم، وهو أمر طارئ وليس متداخلاً مع النسيج الاجتماعي الليبي، أما التشكيلات التي تمتهن الحرابة والسرقة وارهاب المواطنين فلا سبيل للتعامل معها إلا عن طريق سلطة القانون والدولة.

واستكمل، “التاريخ لا يعود إلى الوراء، وإنما نحن نتحدث عن استعادة لشرعية دستورية قامت على أساسها الدولة الليبية، وتشكل أساساً مهماً اليوم لاعادة بناء دولة المستقبل في ظل ظروف استثنائية تستدعي الاستفادة من تجاربنا التاريخية الناجحة والتي أثبتت قدرتها على تحقيق الاستقلال ذات يوم بعد نضال مرير خاضه آباءنا وأجدادنا؛ نضال يجب أن ينير طريقنا نحو الترفع فوق أي اختلافات تمنعنا من السير نحو مستقبل أفضل لبلادنا وأجيالها المستقبلية”.

وأعتقد أنه بات جلياً بعد كل هذه السنوات أنه ليس هناك حل للأزمة المُركّبة التي تمر بها ليبيا إلا بإدراك جميع الأطراف سواء الليبية أو الدولية؛ أن التعاطي المبني علي التسطيح أو القائم على الحلول الجاهزة لم يسدي الليبين نفعاً. بلا شك أن تقييماً متأنياً للحالة الليبية تاريخياً واجتماعياً وسياسياً هو أمر يجب أن يسبق أي عملية حوار وطني شاملة تؤدي إلى توافق نسعى إلى تأمين أركانه اليوم.

ورأى أن هناك خلط غير مقصود بين ما نتحدث عنه من دعوة لاستعادة الشرعية الدستورية الملكية وإطارها القانوني المنظم لشكل الدولة والتنظيم البرلماني المصاحب لها والذي يعالج الاشكالية السياسية ومدخلاً لاعادة الاستقرار، بمبادرات سابقة نادت بالإصلاح من داخل منظومة الحكم . تحت النظام الدستوري الملكي يمكن لأي مواطن ليبي لديه الأهلية، ويحصل على الأصوات اللازمة من الشعب أن يطبق الإصلاحات الضرورية التي يقدمها من خلال برنامجه الإنتخابي، هذه هي الديمقراطية وهذا هو النظام الدستوري الملكي.

وتابع، “لدينا اتصالات مستمرة مع جميع المكونات الاجتماعية والسياسية في ليبيا، وتظل أيدينا ممدودة الى الجميع بدون استثناء ، فمن غير التسامي فوق الاختلافات والتحرر من أي ماضٍ مؤلم قد يكبل قدرتنا على تحقيق المصلحة العليا، لن نستطيع تقديم ما ينتظره منا شعبنا وهذا ما عبرنا عنه في أكثر من مناسبة حريصين على أن ندفع دائماً بالتي هي أحسن حتى نصل بوطننا إلِى بر الأمان”.

واستطرد، “الصراع على المال والسلطة بشكل أساسي من غير إطار قانوني أو دستوري ينظم العلاقة والمسؤولية بين مؤسسات الدولة المختلفة والمواطنين. هذا الصراع تطور مع الوقت ليصبح حرباً بالوكالة ولتصبح أرض ليبيا ساحة للصراع الدولي تتأثر بالأزمات المختلفة سلباً وايجاباً في ظل تغييب الإرادة الداخلية والتي تتطلع إلى بناء الوطن والاستفادة من مقدراته لبناء المستقبل”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى