محلل سياسي: مبادرة باتيلي تعيد الأزمة الليبية إلى الصفر

قال المحلل السياسي والكاتب المصري رامي شفيق إن “من الصعوبة بمكان أن تنظر القاهرة بارتياح لمقاربة تسعى إلى إعادة الأزمة الليبية مرة أخرى نحو مربع الانفجار ومواقع الانسداد”.
واعتبر شفيق في تصريح صحفي أن مبادرة المبعوث الأممي عبد الله باتيلي “تطرح تجاوز الأجسام السياسية المنتخبة خاصة مجلس النواب بعدما تحرك خطوة للأمام وأنتج التعديل الثالث عشر للإعلان الدستوري بالتوافق مع مجلس الدولة الاستشاري”.
ورأى شفيق أن “من الصعب للغاية أن نتحدث عن انتخابات في ليبيا خلال العام الحالي دون تحديد المسؤوليات، سواء الدستورية أو القانونية أو السياسية عبر تشكيل حكومة موحدة تستطيع تنفيذ الاستحقاق الانتخابي سواء الرئاسي أو البرلماني”.
وشدد على “ضرورة المضي قدماً في تحييد المليشيات ودمجها داخل الهيئات الوطنية وإخراج المرتزقة والقوات الأجنبية، بالإضافة إلى حصر السلاح بيد الدولة فقط”.
وأشار المحلل السياسي إلى أن “القاهرة التي رعت عدة لقاءات للتوافق بين كافة الفصائل الليبية، لا سيما الاجتماعات التي ضمت رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح وخالد المشري رئيس مجلس الدولة الاستشاري”.
وأكد شفيق أن “من الأهمية العمل والبناء على هامش ما تحقق من توافق بين المجلسين ودفع الأمور نحو تعميق الاستقرار في المشهد الليبي، لا العمل من خلال استثمار وتوظيف البعض لتناقضات المشهد واضطراب إرادة الفاعلين”.
وبخصوص تأثير الموقف المصري على فرص نجاح مبادرة باتيلي، قال شفيق: “لا أرجح أن تمضي مبادرة باتيلي قدماً نحو التنفيذ على ضوء التطورات الحالية، خصوصاً الاعتراض المصري عليها”.









