وزير الخارجية التركي: وجودنا في ليبيا الأكثر شرعية ولا يشكل خطرا على مصر

أكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن لقاء الرئيسين المصري عبد الفتاح السيسي والتركي رجب طيب إردوغان في الدوحة في ديسمبر الماضي كان نقطة التحول الأساسية في مسار تطبيع العلاقات بين أنقرة والقاهرة.
وتطرق جاويش أوغلو، في تصريحات لوسائل إعلام تركية الاثنين حول زيارته لمصر ولقائه وزير الخارجية سامح شكري، إلى الملف الليبي وملف الطاقة في شرق البحر المتوسط، مشيرا إلى أن القضية التي لا ترتاح لها مصر هي وجودنا في ليبيا، ونحن نقول منذ البداية إن وجودنا هناك لا يشكل خطرا على مصر، وستشهد الفترة القادمة مزيدا من التنسيق والتشاور في هذا الاتجاه.
وقال جاويش أوغلو إن نقطة التحول الأساسية في تطبيع العلاقات مع مصر كانت لقاء الرئيسين رجب طيب إردوغان وعبد الفتاح السيسي في الدوحة على هامش افتتاح بطولة كأس العالم لكرة القدم في ديسمبر الماضي.
وبشأن الملف الليبي، قال جاويش أوغلو إن «القضية التي لا ترتاح لها مصر، هي وجودنا في ليبيا. ونحن نقول منذ البداية إن وجودنا هناك لا يشكل خطرا على مصر، وإن هذا الوجود جاء بناء على دعوة من الحكومة الشرعية في ذلك الوقت (حكومة الوفاق الوطني السابقة برئاسة فائز السراج)، واستمر بناء على رغبة الحكومة اللاحقة (حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها برئاسة عبد الحميد الدبيبة)، ونصرح دائما أن الوجود التركي ليس له أي آثار سلبية على مصر».
وأضاف أن أنقرة والقاهرة اتفقتا على مواصلة التشاور والتعاون الوثيق بشأن ليبيا، وأن مصر ترى أن الوجود التركي في ليبيا أو التعاون العسكري بين الجانبين لا يشكل تهديداً لها، موضحا أن القاهرة لديها مخاوف أمنية تجاه إشكالية الاستقرار في ليبيا. وأكد أن تركيا ومصر ليستا دولتين متنافستين على الساحة الليبية، ونتفق في أنه يجب علينا العمل معا من أجل استقرار ليبيا. وسنكثف مشاوراتنا حول هذا الموضوع.
وعن مذكرة التفاهم في مجال الصلاحية البحرية الموقعة مع حكومة السراج السابقة في 27 نوفمبر 2019، قال جاويش أوغلو، إنها ليست ضد مصالح مصر، كما أن اتفاقية مصر مع اليونان ليست ضد تركيا، ومصر راعت مصالح تركيا عندما أبرمت اتفاقيات بحرية مع اليونان.
وبالنسبة لموقف مصر من اتفاقية التنقيب عن الهيدروكربون في شرق البحر المتوسط الموقعة بين تركيا وحكومة الدبيبة في أكتوبر الماضي، قال وزير الخارجية التركي: «هذه ليست مشكلة، كل دولة تعقد اتفاقيات هيدروكربونية مع دولة أخرى… وجه اعتراض مصر حاليا على هذه الاتفاقية هو أن الحكومة الحالية في ليبيا لا يمكنها توقيع اتفاقيات لأن ولايتها انتهت ولم تعد شرعية. ولم تقل إن الاتفاقية الموقعة كانت ضدها»، وأضاف «مصر ستكون مستفيدة كثيرا في حال تم إبرام اتفاقية الصلاحية البحرية بين أنقرة والقاهرة مستقبلا».
وقال جاويش أوغلو: «نحن نتفاوض مع غرب وشرق ليبيا، سفيرنا يزور كافة المناطق، نحن نرى ليبيا ككل. لكن هذا لا يغير حقيقة أننا نعترف فقط بالحكومة الشرعية… يوجد حاليا في ليبيا قوى مختلفة، وجودنا العسكري بهذا البلد يأتي في إطار اتفاق (مذكرة التفاهم بشأن التعاون الأمني والعسكري الموقعة مع السراج في نوفمبر 2019) وهذا الوجود هو الأكثر شرعية حاليا، ومن الضروري تأسيس جيش نظامي من أجل وحدة ليبيا».









