اخبار مميزةليبيا

وينر: من مصلحة أمريكا تعزيز الاستقرار في ليبيا 

قال جوناثان وينر المبعوث السابق إلى ليبيا في عهد الرئيس باراك أوباما ونائب مساعد وزير الخارجية السابق لشؤون إنفاذ القانون الدولي، إن جوهر الجهود الأميركية لتحقيق الاستقرار في ليبيا يبدأ بالديمقراطية والانتخابات، ويشمل توحيد المؤسسات واستخدام الموارد الطبيعية والثروات الليبية لصالح الشعب الليبي بطريقة شاملة.

وقال “وينر” في تصريحات خاصة لقناة “الجزيرة”، أن هذا ينعكس في المبادئ الأربعة التي حددت الولايات المتحدة فيها إستراتيجيتها لمنع نشوب الصراعات وتعزيز الديمقراطية على النحو التالي:

أولًا: تمكين الشعب الليبي من اختيار قادته، وهذا يتطلب إجراء انتخابات، وآخر عملية شهدتها البلاد كانت في عام 2014، وهذا وقت طويل جدا دون أن يتخذ الناس خيارات بشأن من سيحكمهم.

ثانيًا: لا يتطلب التكامل بين الشرق والغرب فحسب، بل أيضا التكامل بين الشرق والغرب والجنوب، ولا يمكن لليبيا أن تحمي نفسها من نقاط ضعفها الأمنية والاقتصادية دون حلول تشمل جنوبها.

ثالثًا: تحتاج ليبيا إلى حكر استخدام القوة على حكومتها في ظل سيادة القانون، إذ “لا نعرف أي مجتمعات يمكنها توفير السلامة والأمن على المدى الطويل بناء على نظام من أمراء الحرب المحليين، فالجيش الموحد والنظام الوطني لمراقبة الحدود وقوات الشرطة المحلية الخاضعة للحكم المدني كلها عناصر طبيعية في أي حكومة وبلد عاديين، وإلى أن تحقق ليبيا ذلك فمن غير المرجح أن تكون قادرة على تلبية احتياجات شعبها من السلامة والأمن”.

رابعًا: إدارة إيراداتها نيابة عن شعبها بطريقة تتسم بالكفاءة المعقولة، وبمقاومة الفساد الذي ينخر شرعية أي حكومة تحتضنه، ويقوض ثقة الجمهور في أي بلد يصبح فيه عاملًا جوهريًا في الحياة اليومية للمستهلكين والشركات على حد سواء.

ورأى وينر أن من مصلحة الولايات المتحدة تعزيز الاستقرار في هذا البلد، إذ إن ليبيا المستقرة والآمنة والمزدهرة والمنتجة لفرص العمل لن تفيد الليبيين فحسب، بل من المحتمل أن تفيد جيرانها في 4 مناطق حيوية متقاطعة: المغرب العربي، والساحل، ومنطقة البحر الأبيض المتوسط بأكملها، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بأكملها.

وينر ختم تصريحه بالقول: “إن الأمر متروك للشعب الليبي والحكومة الليبية لتحديد العلاقات التي يريدونها مع روسيا والصين، تمامًا كما هو الحال مع علاقتهم بالولايات المتحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى