ليبيا

مركز الدراسات الأمنية: وزارتا الدفاع والداخلية بحكومة الدبيبة تعانيان من الفساد المالي 

قدر المركز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية إنفاق الدولة الليبية على الأجهزة الأمنية والعسكرية “7881466881.908” مليار دينار ليبي وفقاً لبيان مصرف ليبيا المركزي الصادر في 30 نوفمبر 2023، يعني ذلك أن ما يعادل 8.6% من الإنفاق العام للدولة في 11 شهراً فقط مخصصة للقطاعات الأمنية والدفاعية، وحينما تتبعنا في المركز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية بنود الإنفاق داخل وزارة الداخلية والدفاع وفقاً للبيان الرسمي الصادر من مصرف ليبيا المركزي، وجدنا أنه يتم إنفاق تلك الميزانية الخاصة بوزارتي “الداخلية والدفاع والجهات التابعة” على البند الأهم والأكثر وهو بند “المرتبات”، حيث يتم تخصيص 87.6% من الميزانية المخصصة لهم على “المرتبات” بقيمة تبلغ 6,909,945,211 مليار دينار ليبي.

أضاف قائلًا أن في حين أن مرتبات الأفراد والضباط في وزارتي “الداخلية والدفاع الليبية” تتراوح ما بين” 1500 إلى 3500 ” دينار ليبي، فإذا افترضنا أن المرتبات في المتوسط تقدر بـ 2500 دينار ليبي يعني ذلك أن عدد القوات العسكرية والأمنية العاملة التي تحصل على مرتبات من الدولة الليبية تقدر بـ “251270” فرداً يعملون في وزارة الداخلية ووزارة الدفاع الليبية، وحسب افتراض الذي يتحدث عن أن الجيش الليبي تقدر قواته بـ 100 ألف فرد فإن حجم الإنفاق على “المرتبات” المخصص لهم والتي تقدر بـ “3,266,821,361.746” ديناراً ليبياً، لذلك يستنتج أن متوسط المرتبات للفرد في الجيش الليبي تقدر بـ 11879 دينار ليبي للفرد.

وتابع “أما إذا تم الاعتماد على بيانات موقع “Global Firepower” المختص بقياس القوة العسكرية للدول الذي يذكر أن عدد أفراد الجيش لليبي 100 ألف نستنتج أن متوسط المرتبات للفرد في الجيش الليبي يقدر بـ 2969 ديناراً ليبياً، ونستنتج مما سبق، أن الميزانية المخصص لوزارتي الداخلية والدفاع بها العديد من المؤشرات السلبية، وحالة من عدم الشفافية، ومؤشرات على الفساد، فكيف يخصص 87.6% من الميزانية المخصص لهما على المرتبات”.

وتساءل المركز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية “بما أنه تم تخصيص ميزانية ضخمة للمرتبات للأفراد العاملين داخل المؤسسات الأمنية والعسكرية تلتهم أموال الدولة الليبية، ولما لم تظهر نتائجها على الأرض الليبية من تحقيق الأمن والأمان للمواطن الليبي، كما لم تظهر نتائجها ايضا في حماية حدود الدولة الليبية من موجات الهجرة غير الشرعية التي تجتاح البلاد من الشرق والجنوب، في حين تشير بيانات مصرف ليبيا المركزي الوارد ذكرها أن المخصصات المالية الموجهة للقطاعات الأمنية والعسكرية على قدر كبير من الكفاية”.

واختتم قائلًا “لكن في ضوء ارتفاع معدلات الجريمة وانعدام الأمن في ليبيا يمكننا القول إن القطاعات الأمنية والعسكرية داخل ليبيا تشهد حالة من “الفساد المالي”، ففي حين يخصص لها ميزانية مالية ضخمة وبالأخص في باب “المرتبات” وفقاً لبيان مصرف ليبيا المركزي، لم تتجه ليبيا نحو الاستقرار الأمني، ولم تنخفض الجريمة بل على العكس تشهد ليبيا حالة من عدم الاستقرار الأمني وترتفع معدلات الجريمة ومعدلات الهجرة غير الشرعية”.

وتوجه المركز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية للنائب العام الليبي وللمدعى العام العسكري وكذلك لديوان المحاسبة وهيئة الرقابة لفتح تحقيق مباشر في حجم الإنفاق الضخم داخل وزارة الدفاع والداخلية، والذي لا يتناسب مع دورها الحالي وحجم قواتها، وبالأخص باب “المرتبات” المخصصة للوزارتين، كما نتوجه للرأي العام الليبي بهذه الورقة للاطلاع عليها لتحقيق مبدأ الشفافية والمحاسبة الشعبية لمؤسسة الدولة الليبية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى