شلقم: هتلر كان يرى أن كلمة الانسحاب.. جريمة

قال عبد الرحمن شلقم، وزير الخارجية ومندوب ليبيا الأسبق لدى مجلس الأمن، إن الإنسان لا يتوقف منذ بدء الخليقة عن خوض المعارك، لكن الجبهات تتعدد وتختلف عبر الزمان والمكان، مع نفسه ومع من حوله ومع الطبيعة، واكتشاف ما حوله بمصباح عقله، وتعبئة قوته لأجل تحقيق منفعة أو دفع ضرر.
أضاف في مقال بصحيفة الشرق الأوسط اللندنية، أن “في العلم العسكري ترسخت قاعدة تكتيكية وهي، الإنزال خلف خطوط العدو. تكرر تنفيذ هذا التكتيك في المعارك التي شهدها العالم، الكبيرة والصغيرة منها. الحرب العالمية الثانية، كانت ولا تزال أكبر الحروب التي عرفتها البشرية. شهدت كل أنواع التكتيكات والمناورات، هجوماً ودفاعاً وانسحاباً. جنرالات ألمانيا النازية القوية حققوا انتصارات كبيرة، وذاقوا مرارة الهزائم. كان زعيمهم الذي لا يناقش، أدولف هتلر يجرم كلمة انسحاب، ويعاقب من يتفوه بها بالعزل أو حتى السجن. الأمر الدائم الذي يصدره لقادة الجبهات: القتال حتى آخر جندي وآخر رصاصة”.
وتابع قائلاً “الزعيم السوفياتي جوزيف ستالين، كان لا يثق بجنرالاته، وأعدم المئات منهم، لأنه كان يرى فيهم قوة تهدد سلطته المطلقة في الكرملين. السياسي البريطاني ونستون تشرشل رئيس وزراء بريطانيا، كان عسكرياً وسياسياً ورساماً وأديباً. حاور وناور وهاجم ودافع وانسحب. قال عن أحد أكبر وأبرع جنرالاته، برنارد لو مونتغمري: إنه لا يُطاق ولا يُهزم. ماذا لو كان هذا القائد العسكري تحت إمرة ستالين أو هتلر؟! بالتأكيد كان سيعاقب بشدة على صفته الأولى، ولن يحقق إلا شيئاً واحداً، وهو ظلمات زنزانة أو قبر”.









