الكميشي: ستيفاني أمام مهمة صعبة ومعقدة في ليبيا

قالت الكاتبة الصحفية أحلام محمد الكميشي إن “ستيفاني خوري تواجهها تحديات عدة في مهمتها الجديدة ومنها ما يتعلق بالصعيد الأممي والدولي والمحلي الليبي، ومنها ما يتعلق بشخصية المبعوثة الأممية ومسيرتها”، وأعربت عن أملها بأن تتمكن من إنجاز تقدم أفضل ممن كانوا قبلها وآخرهم عبدالله باتيلي الذي قدم استقالته، ومن قبله غسان سلامة الذي استقال هو الآخر.
وتضيف الكميشي أن “كل المبعوثين الأمميين الذين قدموا إلى ليبيا منذ عام 2011 غالبيتهم لم يتمكنوا من إنجاز ما خطط له، وأحد الأسباب التي تقف وراء ذلك هي عدم امتلاكهم ورقة ضغط حقيقية لتنفيذ خططهم”.
ولن تستطيع خوري الضغط على الأطراف السياسية والمتداخلين في الشأن الليبي من أفراد وجماعات وتكتلات وكيانات، كما لا يمكنها تغيير ما يمكن تغييره من أجل الوصول إلى المسار والسياق السليم، سواء في المجال الديمقراطي أو الحقوقي أو أي مجال آخر، وفق الكميشي، التي أكدت أن هذا لن يساعدها في أن تكون فاعلة ولديها قدرة على المناورة، لأن هناك سقفاً محدوداً لكل الأطراف طالما أن هذه الورقة غير موجودة.
وعلى الصعيد الدولي تقول الكاتبة الصحافية إن “مصالح عدد الدول المتداخلة في الشأن الليبي تتضارب، وبعض هذه الدول تدعم أطرافاً من دون أخرى في الصراع الدائر داخل البلاد سياسياً وعسكرياً، واتفاق هذه الأطراف قد يسهل مهمة خوري وبخاصة مع التغيرات التي تحدث في العمق الأفريقي في مالي وتشاد والنيجر والسودان، وكل مشكلات هذه الدول في الهجرة والنزوح والسياسة وغيرها ستلقي بظلالها على المسألة الليبية”.
وبالنسبة إلى الداخل الليبي ترى الكميشي أن “الأطراف الليبية لم تتفق حتى الآن وليس بإمكان خوري الضغط عليها، بخاصة أن باتيلي حاول جمع خمسة منها قبل ذلك وفشل، والمصير نفسه قد تواجهه خوري في حال لم تتم إذابة الجليد وإحداث التوافق بين هذه الأطراف”.
وترجح الكاتبة الصحافية أن يكون الملف الاجتماعي ورقة ضغط تعطل عمل خوري في ظل الأزمة الاقتصادية الراهنة، كما أن المصالحة الوطنية لا يزال المنجز ضئيلاً جداً فيها حتى الآن، إذ لا تزال الاشتباكات المسلحة تحدث بين قبائل ليبيا لسبب أو لآخر.
وتعتقد الكميشي أن “الوجود المسلح الأجنبي في ليبيا لا يزال موجوداً وسيعطل عمل خوري وقد يربك حساباتها، وهي التي تحدثت في وقت سابق عن وجود 20 ألف مسلح في ليبيا، ليضاف إلى كل ما سبق الملفات الدولية الضاغطة، على غرار ما يحدث في باب المندب والبحر الأحمر وأزمة النفط العالمية والصراع الغربي الروسي في أوكرانيا الذي سيلقي بظلاله على الملف الليبي”.









