شلقم: أفريقيا بحاجة إلى تجاوز حقبة الانقلابات العسكرية

قال عبد الرحمن شلقم وزير الخارجية ومندوب ليبيا الأسبق لدى مجلس الأمن الدولي إن في الأسبوعين الماضيين، اتفق كل من الجنرال أسيمي قويتا رئيس المجلس العسكري في مالي، والعقيد إبراهيم تراوري، رئيس المجلس العسكري في بوركينا فاسو، والعقيد عبد الرحمن تياني، رئيس المجلس العسكري في النيجر، على إقامة «الاتحاد الكونفدرالي لدول الساحل والصحراء»، الذي يضم دولهم الثلاث. هدف الاتحاد، التعاون في المجالات العسكرية والأمنية والاقتصادية، والعمل على إنشاء عملة للاتحاد، والخروج من مجموعة الفرنك سيفا، وتطوير اللغات المحلية، لتحل محل اللغة الفرنسية، وإخراج القواعد العسكرية الغربية، وتحديداً الفرنسية والأميركية من أراضي الاتحاد الجديد، وإقامة علاقات وطيدة مع دولة روسيا الاتحادية في جميع المجالات بما فيها العسكرية.
أضاف في مقال بصحيفة الشرق الأوسط اللندنية أن هذه الدول الثلاث، تعيش أزمة اقتصادية كبيرة، أشدها تلك المترتبة على العقوبات التي فرضتها عليها، مجموعة دول غرب أفريقيا الاقتصادية (الإيكواس)، وهي تعتمد في الوقت ذاته على المعونات المالية الغربية، بما فيها المواد الغذائية والأدوية، ورواتب الموظفين، والمجموعات الإرهابية المسلحة المنتشرة في هذه الدول الثلاث وما جاورها، تسهم الولايات المتحدة الأميركية ودول الاتحاد الأوروبي، بجهد عسكري ومالي وتدريبي في مواجهتها.
وتابع قائلًا “شرعت روسيا في بناء قواعد عسكرية لها في دول هذا الاتحاد الجديد، وبدأت في توسيع تعاونها العسكري والاقتصادي معها. لا شك أن جيلاً أفريقياً جديداً، يرفض استمرار الهيمنة الغربية التي امتدت منذ سنوات الاستعمار المباشر، وكذلك تغييب الهويات الوطنية بفرض لغات وعملات أجنبية، ووجود قوات عسكرية من دول أخرى”.
واختتم قائلًا “لكن إنجاز الاستقلال والحرية والاعتماد على الذات، لا يتحقق بالبيانات الغاضبة والأحلام الكبيرة، التي تكررت تجاربها. بل بدول جديدة وبإنسان جديد، وتجاوز حقبة الانقلابات العسكرية” وفق تعبيره.









