المرغني: نرفض أن تتحول ليبيا إلى غرفة حراسة ونخاسة لحساب أوروبا

أكد وزير العدل الأسبق صلاح المرغني، أنه يرفض أن تتحول ليبيا إلى غرفة حراسة ونخاسة لحساب أوروبا.
وقال المرغني عبر “فيسبوك”: “كثر الحديث هذه الأيام عن عزم أوروبي لإبرام اتفاق جديد مع الليبين بشأن موضوع الهجرة واللاجئين، وبعد التوكل على الله. أجد نفسي ملزما للعودة لهذا الموضوع لتجنب ما ارتكب من أخطاء الماضي وما ترتب عليها”.
وتابع؛ “في فبراير 2017 أبرم المجلس الرئاسي حينذاك مع الطليان ما عرف بـ«مذكرة التفاهم» وبتحريض أوروبي وتم ذلك رغم كل ما حذرنا ووجهنا من نصح ليلا ونهارا وكان رد فعل الحكومة ومن سار على دربها ممن تعرفون ان استغشت ثيابها وأصرت واستكبرت استكبارا ولاحقت الفارين في أعالي البحار وتسببت فيما تسببت فيه”.
وأردف أنه “لا يخفى عليكم الآثار المروعة التي نتجت عن السياسات التي فرضتها تلك التفاهمات مع إيطاليا على قضية الهجرة واللاجئين التي اربكت ليبيا والليبيين وحولت ليبيا لحفر جهنمية للاجئين والمهاجرين حمل الليبيون وزرها”.
وأكمل؛ “ودون الخوض في التفصيل لضيق المقام أطلب وأرجو وأنصح بالأتي: أولا: عدم قبول أية أموال أو دعم أو مشاريع من أوروبا لقاء فرض سياسات معينة فليبيا ليست بحاجة لأموال أو مشاريع مشروطة. فلدينا ما يكفي من الموارد لتعمير بلادنا إذا أحسنا استغلالها وإدارتها”.
وأضاف؛ “ثانيا: أوروبا والشركات الاحتكارية هي المسؤولة أساسا عن معاناة أفريقيا بحروبها وأنظمتها التي زرعناها وعن إفقارها وتحويلها إلى مصدر لمواد خام دون أي قيم مضافة مما نتج عنها مظاهر الفقر والمعاناة وهجرات ولجوء وانتهاك مروع”.
وفي النقطة الثالثة قال: “تتهرب أوروبا من مسؤوليتها بإلقائها على ليبيا ملوحة برنين المال تارة وبالدعم السياسي لأطراف الصراع تارة أخرى والتي تقع فريسة سهلة لمثل تلك المغريات الخبيثة”.
ورابعا: “الصحيح مواجهة أوروبا بمسؤوليتها والطلب إليها بتوجيه الأموال والإمكانات إلى مستعمرتها السابقة وتنمية دول المصدر وفرض السلام والاستقرار وتشجيع النمو فيها بما ينهي حاجات الضحايا للهجرة. على غرار مشروع “مارشال” الذي مولته أمريكا لإعادة بناء أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية”.
وختم موضحًا؛ “وأخيرا أرجو أن تعطى عناية كافية لهذا الأمر بما يكفل حق الإنسان الأفريقي الضحية وحسن الجوار ورفض أن تتحول ليبيا إلى غرفة حراسة ونخاسة لحساب أوروبا مهما كانت المغريات أو الرشاوى التي تُحمّل الضمير الوطني الليبي آثام انتهاكات الضحايا مقابل مكافأة موهومة ملطخة بدماء وأعراض المستضعفين واتخاذ موقف صارم بإلغاء مذكرة التفاهم وتحقيق المصلحة الوطنية والكرامة الإنسانية للوطن من ناحية وللإنسان الأفريقي من ناحية ولا يسمح أن تتحول ليبيا ذاتها إلى تاجر بشر بحساب اليورو الأوروبي “.









