بسكيري: رفع الدعم لن يحقق المرجو منه لأن وضعنا معقد

انتقد رئيس المركز الليبي للدراسات ورسم السياسيات “السنوسي بسيكري”، خطة صندوق النقد الدولي لرفع الدعم عن الوقود خلال 3 سنوات، وزيادة سعره نحو 20 ضعفا من 15 قرشا إلى 3.3 دنانير خلال 3 سنوات.
أضاف أن خطة الصندوق تنهج مسلك التدرج لرفع الدعم كليا خلال 3 سنوات، في مقابل 510 دنانير شهريا لكل مواطن مع نهاية السنة الأخيرة من خطة رفع الدعم، وأن هذه الخطة تصلح لبلد يشهد استقرارا وليس لبلد يواجه أزمة مركبة يختلط فيها السياسي بالأمني بالاقتصادي والاجتماعي بشكل كبير.
وتابع قائلا “لا ضمانة لتدفق البديل النقدي بسبب الإرباك والاختلال الذي يواجهه الجهاز الحكومي، وتأخير منحة الزوجة والأبناء خير مثال، ثم ما ضمانات الحصول على البديل النقدي بشكل سلس، خاصة أن النفقات الشهرية للمواطن سترتفع، في ظلّ التضخم الذي سيسبّبه رفع الدعم؟”.
وتابع “الفساد منتشر، فما الضامن أن تعود مليارات رفع الدعم بالنفع على المواطنين في شكل تحسين التعليم والصحة إلخ، وما الذي يمنع ألّا تستخدم وقودا لحروب جديدة، ملف الوقود يحتاج معالجة مستعجلة، إلا أن رفع الدعم لن يحقق المرجو منه في ظل تعقيدات الوضع الليبي”.
واختتم قائلا “سيكون الأثر إيجابيا جدا إذا نفذت استراتيجية إصلاح اقتصادي شاملة، وليس مقاربات جزئية يكون أثرها محدودا ولفترة قصيرة، وهذا مرتهن باستقرار عام ناتج عن تسوية سياسية”.









