السويحلي: التمسك بأساليب العمل المتخلفة أصبح نهجاً راسخاً عند الليبيين
أكد عمر السويحلي، المحلل السياسي الليبي، أن التمسك بأساليب العمل المتخلفة أصبح نهجاً راسخاً عند الليبيين.
وقال السويحلي في منشور عبر “فيسبوك”: “عندما يصبح التخلف خيارًا والتطور بلا فائدة، في ثقافتنا الليبية، يبدو أن التمسك بأساليب العمل المتخلفة ليس مجرد حالة عارضة، بل أصبح نهجًا راسخًا، لا تؤثر فيه لا التقنيات الحديثة، ولا المنظومات الذكية، ولا حتى الذكاء الاصطناعي… لأن “الذكاء الطبيعي” مفقود أصلاً”.
وأضاف “خذ مثلاً ما يحدث في أحد فروع مصرف ليبي بطريق قرجي: موظف المصرف يجلس على كرسي هزّاز متهالك، مستندًا بكل ثقة إلى آلة صرف آلي حديثة، آلة تُستخدم حول العالم بكفاءة وخصوصية، لكن هنا تتحول إلى أداة لا تختلف كثيرًا عن دفتر إيصالات ورقي”.
وتابع “الموظف يطلب من الزبون – بكل بساطة وعلنية – أن يسلّمه بطاقته، ثم يصيح أمام الجميع: “عطني رقمك السري… وكم تبي تسحب؟” والعميل، بدوره، يرد بأريحية وبصوت مسموع للجميع، ممن ينتظرون في طابورٍ لا يقل عن أربعين شخصًا، بعضهم قادر على حفظ الأرقام وربما تسجيلها دون عناء”.
واستطرد “يدخل الموظف ما سمعه من معلومات في الآلة، يسحب المبلغ، يُسلمه للزبون، ثم يصيح: “اللي بعده!” وهكذا، يُعاد المشهد مرارًا وتكرارًا، وسط طابور طويل من المتفرجين على انتحار السرية المصرفية علنًا، في هذا المشهد تُهان الخصوصية و يُخترق أبسط معايير الأمان، وتُفرّغ التكنولوجيا من معناها أمام عقلية متهالكة لا تزال تعيش في زمن الكتابة بالطين”.
واستكمل “السرية والنجوى في ليبيا تحتضران، والمؤسف أن كل ذلك يجري أمام أنظار مصرف ليبيا المركزي، دون أن يتحرك لردع هذه الممارسات التي تهدد سلامة الحسابات وكرامة العملاء”.
وواصل “لن تُجدي أحدث الأجهزة نفعًا، ما دامت تُدار بعقلية قديمة. فالمشكلة ليست في الآلات… بل فيمن يقف خلفها، سألنا المصرف عن فعل هذا فقال إن ذلك حفظاً منه على سلامة ألة الصرف هذه من سوء استعمال بعض من زبائنه”.









