اخبار مميزةليبيا

الحاجي: الجماعات المسلحة هي من تدير العاصمة في غياب الحكومة الموحدة

قال الكاتب والمحلل السياسي إسلام الحاجي، إن رئيس حكومة الوحدة المؤقتة عبد الحميد الدبيبة يسعى منذ فترة طويلة إلى ترسيخ شبكة واسعة من التحالفات، تتداخل فيها الأبعاد المسلحة، والسياسية، والاجتماعية.

وأضاف الحاجي، في مقابلة مع قناة الوسط، أن الدبيبة تمكن من جمع أطراف متباينة تحت مظلته بفضل امتلاكه أدوات المال والسلطة والنفوذ، ما منحه القدرة على التحكم في التعيينات والمناصب، فضلاً عن توزيع الأموال لاستمالة العديد من القوى الفاعلة.

ونوه الحاجي، بأن مدينة مصراتة تمثل مثالاً بارزًا لتأثير هذه التحالفات، حيث باتت القرارات المتعلقة بها تُدار وفقًا لمعادلات النفوذ التي نسجها الدبيبة، على الرغم من وجود خلافات داخل الحكومة، وبين بعض الكيانات السياسية الأخرى، وهو ما يعكس طبيعة المشهد الليبي المعقد.

وأشار إلى أن هذه التحالفات لا تزال قائمة وتتطور بمرور الوقت، لافتًا إلى أن الأحداث الأخيرة لم تضعفها، بل عززت من حضورها، حتى غدت ركيزة أساسية في الواقعين السياسي والاجتماعي داخل البلاد.

وفي سياق متصل، تناول الحاجي إحاطة المبعوثة الأممية إلى ليبيا، ستيفاني تيتيه، موضحًا أنها تعكس التباسًا استراتيجيًا حول الخطوات المقبلة للأطراف السياسية.

ورأى الحاجي أن المواجهات المتكررة بين المجموعات المسلحة في غرب ليبيا ما هي إلا نزاعات على النفوذ والسيطرة، إذ تسعى كل مجموعة إلى تعزيز موقعها والتحكم في المؤسسات الحكومية ذات القيمة الاقتصادية.

وأشار إلى أن هذه الصراعات تفاقمت عقب مقتل عبد الغني الككلي، ما كشف هشاشة الوضعين السياسي والأمني.

وأكد أن غياب حكومة موحدة قادرة على اتخاذ القرار جعل من الجماعات المسلحة القوة الفعلية التي تدير العاصمة وأجزاء واسعة من الغرب الليبي.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى