اخبار مميزةليبيا

الكبير: مطار مصراتة تحت المتابعة والرصد وصفقات السلاح والتهريب في «معيتيقة»

رأى الكاتب الصحفي عبد الله الكبير أن البيان الصادر عن لجنة الترتيبات الأمنية التابعة للمجلس الرئاسي بشأن الأوضاع في العاصمة طرابلس، لا يشير إلى وجود تقدم ملموس في مسار المفاوضات الجارية، على الرغم من الجهود المحلية والدولية المبذولة لاحتواء التوتر، لافتا إلى أن مطار مصراتة تحت المتابعة والرصد وصفقات السلاح والتهريب في «معيتيقة»، بحسب تعبيره.

وقال الكبير، في تصريحات لـ«ليبيا الأحرار»: “استمرار الدعوات لوقف التحشيد العسكري، وإعادة القوات المتقدمة نحو طرابلس إلى مواقعها ومعسكراتها، يعكس غياب أي اختراق فعلي في المفاوضات، رغم دخول البعثة الأممية على خط الوساطة، ومشاركة المبعوث الأوروبي، إضافة إلى الدور التركي الذي يسعى لإيصال رسالة إلى القوى الدولية، خصوصاً الأوروبية، بأنه قادر على المساهمة في ضمان الاستقرار ومنع اندلاع مواجهة واسعة جديدة”.

وأضاف “مختلف الأطراف ترفع شعارات التهدئة، غير أن الواقع لا يُظهر تقدماً واضحاً، فأي حرب جديدة لن تسهم في حل الأزمة الليبية، بل ستزيد من معاناة البلاد وتضاعف حجم الكوارث والمخاطر المحيطة بها وعلى المجلس الرئاسي، بصفته المؤسسة السيادية المسؤولة عن الأجهزة الأمنية، تفعيل دوره بشكل أكبر، واتخاذ قرارات من شأنها الضغط على جميع الأطراف، ووضعها أمام مسؤولياتها، بما يسهم في منع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة مفتوحة”.

وتابع “رضوخ الأطراف المتصارعة في طرابلس للجلوس على طاولة المفاوضات يعود بالأساس إلى الرفض الشعبي للحرب، إلى جانب الضغوط والمواقف الدولية الرافضة لانزلاق الأوضاع نحو مواجهة مسلحة، فكل صراع في ليبيا تحكمه أبعاد دولية، وهناك أطراف ما تزال تراهن على إشعال الحرب خدمةً لمصالحها أو مصالح داعميها، رغم أن الحل المنطقي يكمن في التفاوض. فنتائج أي تسوية سياسية تمس حياة الملايين من سكان العاصمة والمتأثرين مباشرة بتبعات الحرب المحتملة، ما يستدعي شفافية أكبر في الإعلان عن مجريات الحوار حتى وإن كان التقدم محدوداً”.

واستطرد “على سكان طرابلس التعبير عن رفضهم للحرب عبر الضغط الشعبي السلمي، فأي اتفاق يجب أن يكون لمصلحة ليبيا لا لتعزيز نفوذ طرف على حساب آخر. ويجب أن تلتزم الأجهزة الأمنية، ومنها قوة الردع، بالمهام المحددة لها في إطار القانون، كالمكافحة الحصرية للجريمة والإرهاب، بعيداً عن إدارة السجون أو السيطرة على المطارات والمؤسسات السيادية”.

وانتقد الكبير أداء المجلس الرئاسي، معتبراً أنه يكتفي بالبيانات والزيارات الخارجية دون ممارسة فعلية لصلاحياته وفق الاتفاق السياسي، مشيراً إلى أن دوره يجب أن يتجاوز الإنفاق والإجراءات الشكلية إلى تحمل مسؤولياته في إعادة ضبط المشهد الأمني والعسكري في العاصمة، قائلا: “ما زال يحظى بقدر من الثقة باعتباره أقرب إلى الحياد مقارنة ببقية الأطراف، غير أن المرحلة الحالية تفرض عليه تفعيل صلاحياته، وممارسة دوره كسلطة سيادية مسؤولة عن الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يمنع انزلاق البلاد إلى صراع جديد”.

وأشار إلى أن حكومة الوحدة مطالَبة بتحمّل مسؤولياتها تجاه المنافذ الحيوية في المنطقة الغربية، مؤكداً أن مطار معيتيقة يعد المنفذ الجوي الوحيد الخاضع لسيطرة قوة الردع بعيداً عن إشراف الحكومة المباشر وأجهزتها الأمنية، مضيفا “وجود أجهزة أمنية متعددة في مطار مصراتة على سبيل المثال يجعل أي خرق أو عملية تهريب محل متابعة ورصد، بينما في مطار طرابلس لا تُعرف طبيعة الأنشطة أو الشحنات التي تدخل وتخرج، في ظل غياب الشفافية وخضوع المطار لسيطرة قوة الردع، والحديث عن صفقات سلاح وعمليات تهريب يجري في أجواء من الغموض”.

وشدد على أن حكومة الدبيبة تتحمل المسؤولية السياسية والأمنية الكاملة عن هذه الأوضاع، ولا يمكنها التنصل من ذلك بحجة أن المطار خارج سلطاتها، مؤكداً أن النقد الموجَّه إليها في هذا السياق وجيه ويجب أن يُؤخذ بجدية، لاسيما مع تواتر الشكاوى من ممارسات بعض الأجهزة الأمنية التابعة لها في إطار أقرب إلى العمل الميليشياوي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى