اخبار مميزةليبيا

بلقاسم: التحشيد العسكري بطرابلس محاولة لإطالة بقاء حكومة الدبيبة

قال الكاتب والباحث السياسي إبراهيم بلقاسم، إن التحشيد العسكري الذي قامت به حكومة الوحدة المؤقتة في طرابلس، عبر استدعاء قوات موالية لها، يمثل استعراضًا للقوة ومحاولة لإطالة بقائها في المشهد السياسي.

وأضاف بلقاسم، في مداخلة على قناة “سكاي نيوز عربية”، أن الحكومة تسعى من خلال هذه التحركات إلى تثبيت شرعيتها وإزاحة مراكز القوى داخل العاصمة، بالتوازي مع التأثير على المسار الأممي الجديد الذي تقوده المبعوثة هانا تيتيه، والهادف إلى تهيئة الأجواء لإجراء الانتخابات.

ونوه بلقاسم، بأن ما يجري يعكس أيضًا صراعًا على النفوذ بين القوى التابعة للحكومة والمجلس الرئاسي، مشيرًا إلى أن استعراض القوة يهدف للضغط على الأطراف المختلفة وإحداث اختراق في مسارات عدة. واعتبر أن موقع الأحداث، خصوصًا في محيط جهاز الردع الذي أنشئ لمحاربة الإرهاب والجريمة المنظمة، يرتبط برؤية أمريكية لإعادة استخدام قاعدة معيتيقة كمنطقة تدريب عسكري، بهدف تشكيل قوة موازية لتلك الموجودة في الشرق.

كما لفت بلقاسم، إلى أن التطورات في طرابلس قد تكون مرتبطة بالتحركات في الشرق الليبي، حيث يشهد معسكر المشير خليفة حفتر انتقالًا في مراكز القيادة بدعم من أطراف إقليمية ودولية، ما يعيد احتمالية تجدد الصراع بين الشرق والغرب.

وأشار بلقاسم، إلى أن بعض الأطراف داخل حكومة الوحدة تحاول الإيحاء بأن أي إضعاف للسلطة في طرابلس قد يفتح المجال لتحرك قوات المشير خليفة حفتر من الشرق، لكنه أشار إلى أن المجتمع الدولي يسعى إلى توفير بيئة مستقرة لجذب الاستثمارات في قطاعات النفط والبنية التحتية بليبيا، مبيناً أن هناك توجهًا للتعامل مع شخصية أو نموذج يشبه حفتر في الغرب الليبي، لتفادي تعدد مراكز القرار.

وأوضح بلقاسم، أن تركيا تلعب دورًا محوريًا في غرب ليبيا، حيث تعتبر وجودها العسكري ضامنًا لوقف إطلاق النار والاستقرار الأمني، لافتًا إلى أن أنقرة كثفت اتصالاتها مع طرابلس ودول إقليمية ممثلة في القاهرة والجزائر والسعودية وقطر، بهدف خفض التوتر القائم.

وأكد أن أنقرة تشعر بالقلق من احتمال انفجار الأوضاع، خصوصًا مع الأجهزة الأمنية التي ترتبط معها بتنسيق وثيق مثل جهاز الردع.

وبين المحلل السياسي إبراهيم بلقاسم، أن أي تصعيد أو اندلاع مواجهات مسلحة سيدفع المجتمع الدولي إلى تفعيل مسارات الحوار السياسي بشكل عاجل، وهو ما سيضع حكومة الدبيبة في موقف الخاسر الأول.

وأوضح أن استمرار الوضع الحالي دون إصلاحات أو تهدئة سيضعف شرعية الحكومة، ويفرض على المجلس الرئاسي البحث عن توافقات جديدة بين القوى الفاعلة في طرابلس، من أجل إعادة بناء الثقة وتهيئة المناخ نحو الانتخابات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى