ليبيا

بوغالية: نعاني عجزاً في المعلمين ويجب رقمنة التعليم في ليبيا 

أكد مدير إدارة التعليم الأساسي بوزارة التربية والتعليم في حكومة الوحدة حسن بوغالية، انطلاق العام الدراسي الجديد في الحادي والعشرين من سبتمبر الجاري، مشيرًا إلى أن اختلاف تاريخ بدء الدراسة في بعض المناطق، مثل المنطقة الشرقية التي حددت موعدًا سابقًا في السابع من سبتمبر 2025، لا يُعد مؤثرًا على سير العملية التعليمية.

وأوضح أن الفارق الزمني بين المناطق لا يتجاوز خمسة عشر يومًا، وهي فترة تُخصص غالبًا لترتيبات إدارية مثل توزيع الكتب والجداول الدراسية وتنظيم دوام المعلمين، مضيفًا أن العملية التعليمية ستمتد حتى نهاية شهر مايو من العام المقبل، مما يجعل هذا التفاوت الزمني غير مؤثر فعليًا على المحتوى التعليمي.

وفيما يخص التنسيق مع المناطق التعليمية الأخرى، أكد بوغالية وجود تنسيق دائم بشأن المواعيد الأساسية، لا سيما الامتحانات العامة، التي أُجريت بشكل موحد في مختلف أنحاء ليبيا خلال العام الدراسي الماضي، بإشراف المركز الوطني للامتحانات، مؤكداً حرص الوزارة على توحيد السياسات التعليمية لضمان استقرار وعدالة النظام التعليمي في جميع المناطق الليبية.

وأوضح بوغالية أن الموعد الأولي لانطلاق العام الدراسي كان مطروحًا في الأول من هذا الشهر، إلا أن الوزارة قررت تأجيله إلى 21 سبتمبر لضمان طباعة وتوزيع جميع المقررات الدراسية بشكل كامل، وهو إجراء اتُّخذ بتوصية من وزير التربية والتعليم، وسبق تنفيذه في سنوات ماضية، خصوصًا في المناطق التي تواجه تحديات لوجستية مثل الصيانة أو النقل.

وأكد بوغالية أن الكتاب المدرسي سيكون متوفرًا في جميع المدارس قبل موعد بدء الدراسة، مشيرًا إلى أنه تم اعتماد خطة توزيع تغطي 134 مراقبة تعليمية على مستوى ليبيا، من طبرق إلى غات، ومن الكفرة إلى سبها، بإشراف مباشر من وزير التربية والتعليم، وبالتعاون مع مركز المناهج والجهات المختصة بالطباعة والتوزيع.

ولفت بوغالية إلى أن خطة توزيع الكتاب المدرسي لا تشمل المناطق الغربية فحسب، بل تمتد إلى جميع أنحاء البلاد، بما فيها المنطقة الشرقية والجنوبية، وذلك بالتنسيق مع فروع الوزارة في تلك المناطق.

 

وقد تم إيصال ميزانيات تشغيلية وصيانات خفيفة وتجهيزات مختلفة إلى مدارس في طبرق، الكفرة، القطرون، سبها، وغات.

وشدد على أن مدارس التعليم الخاص أيضًا مشمولة في خطة التوزيع دون تمييز، حيث يُوزع الكتاب المدرسي على ما يقارب6000) ) مؤسسة تعليمية عامة وخاصة، انطلاقًا من مخازن الوزارة.

كما أشار بوغالية إلى أن الاستعدادات اللوجستية والتعليمية اكتملت، وتم الانتهاء من صيانة المدارس وتوفير مستلزماتها الأساسية، خصوصًا في المناطق التي تعاني من نقص في البنية التحتية. مؤكداً جاهزية الكوادر التعليمية، حيث استكمل المعلمون استعداداتهم منذ مطلع أغسطس وحتى نهايته، وهم الآن على أتم الاستعداد لانطلاق الدراسة.

أما بشأن العجز في المعلمين، فأوضح أن الوزارة بدأت فعليًا في رصد ومعالجة هذا النقص بناءً على قرار وزاري صدر مؤخرًا، وهناك دفعات جديدة من المعلمين يتم الإعلان عنها شهريًا بالتنسيق مع وزارة المالية، في إطار خطة لمعالجة العجز في الشرق والغرب والجنوب بشكل متوازن.

أكد بوغالية أن الوزارة اعتمدت خطة دراسية متوازنة تمتد إلى 14) ) أسبوعًا للفصل الدراسي الأول و14) ) أسبوعًا للفصل الثاني، مشيرًا إلى أن أجهزة التفتيش التربوي باشرت أعمالها عبر (34) فرعًا موزعًا على مختلف المناطق، وتعمل منذ اليوم الأول على مراقبة أداء المدارس، تحت إشراف مصلحة التفتيش التربوي.

وفي إطار تطوير التعليم، أوضح بوغالية أن الوزارة بدأت فعليًا في التوجه نحو التعليم الرقمي كحل مستدام لأزمة الكتاب المدرسي التي لطالما أثارت الجدل، مضيفًا أن التحول إلى المنصات الإلكترونية والكتب الرقمية أصبح ضرورة، لا خيارًا، خاصة في ظل التحديات اللوجستية التي تواجه طباعة وتوزيع الكتب الورقية.

ولفت إلى أن هذا التوجه من شأنه أن يقلص الفجوة في الوصول إلى التعليم، وأن الوزارة تعمل على إعداد خطة شاملة لإدماج التكنولوجيا في النظام التعليمي الوطني رغم التحديات، أكد بوغالية أن أزمة الكتاب المدرسي لم تعد بالحجم الذي كانت عليه، حيث استطاعت الوزارة خلال السنوات الأخيرة إيصال الكتب إلى جميع مناطق ليبيا قبل بداية كل عام دراسي، وقد وصلت الشحنات إلى مخازن ترهونة، سبها، القطرون، غات، الكفرة، والمساعد، دون أي تهميش.

ونفى وجود نقص في الخدمات التعليمية في الجنوب، مؤكدًا أن الميزانيات التشغيلية صُرفت بالكامل إلى المؤسسات التعليمية، وبلغ الدعم لبعض المدارس ما يصل إلى30) ) ألف دينار ليبي لكل مؤسسة.

أكد بوغالية أن النظام التعليمي يعمل بعقل واحد في كل مناطق ليبيا، متجاوزًا التجاذبات السياسية والانقسامات الجغرافية، مشيرًا إلى نجاح عدد من المبادرات التربوية، منها احتضان مدينة درنة للمسابقة المنهجية لطلبة الصف التاسع، والتي شاركت فيها كافة المدن الليبية، وتصدرت نتائجها مدينة سبها، في مؤشر على جودة التعليم ووحدته.

أوضح بوغالية أن ظاهرة الدروس الخصوصية لا تُعد بديلًا عن التعليم الرسمي، وإنما تستغل أحيانًا لتحقيق مكاسب مادية. وقد أصدرت الوزارة تعليمات واضحة بمنع تقديم هذه الدروس خارج المؤسسات التعليمية، مع تكليف جهاز التفتيش التربوي بمتابعة الأداء الوظيفي للمعلمين بشكل صارم.

وفي ختام حديثه ، أكد بوغالية أن قطاع التعليم في ليبيا يشتغل بروح وطنية موحدة، مضيفًا: “نحن مربّون نحمل رسالة بناء الجيل، سواء في الشرق أو الغرب أو الجنوب، ولسنا جزءًا من أي تجاذبات سياسية. هدفنا واحد: تعليم موحّد ومتطور لكل أبناء ليبيا.”

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى