اخبار مميزةليبيا

تيتي: الفجوة بين الرئاسي وحكومة الدبيبة كبيرة والحل يتطلب كيانًا يجمع الأطراف

حذر جمال تيتي، عضو لجنة التواصل المنبثقة عن بلدية طرابلس المركز، من أن الاشتباكات الصغيرة في العاصمة قد تتطور لتشعل المدينة بأكملها، داعيًا المجلس الرئاسي والحكومة إلى الجلوس معًا وتشكيل لجنة رفيعة المستوى تضم أطرافًا محلية وأجنبية لإعداد حلول جذرية للأزمة.

وأوضح تيتي، في تصريح لقناة ليبيا الأحرار، أن اللجنة التي تضم متطوعين من أهالي طرابلس تشكلت لمنع تصاعد الأزمة العسكرية عبر نقل صوت الشارع الطرابلسي إلى الجهات المتنازعة ومؤسسات الدولة، مشددًا على أن أهالي العاصمة يرفضون الحرب بشكل قاطع حفاظًا على الاستقرار وسلامة السكان.

وأشار إلى أن اللجنة فتحت قنوات التواصل مع المجلس الرئاسي، ورئاسة الحكومة، ورئاسة الأركان، ومديرية الأمن، وأطراف النزاع، لتقريب وجهات النظر وتقليل حدة التوتر، مؤكدًا أن الحوار المباشر حتى لو لم يُسمَّ تفاوضًا، يساهم في تقليص التوتر والرعب الذي يعيشه السكان منذ أكثر من أسبوع.

ولفت تيتي إلى أن اللجنة التقت عددًا من المسؤولين، بينهم رئيس الأركان العامة، ورئيس المجلس الرئاسي، ورئيس الحكومة، ورئيس جهاز قوة الردع، وآمر لواء 444، موضحًا أن جميع الأطراف أبدت رغبة صادقة في إنهاء الأزمة سلميًا.

وبيّن أن موقف اللجنة ورفضها للحرب فُسِّر بشكل سلبي من بعض أهالي سوق الجمعة، الذين اعتبروا أن اللجنة لم تقف إلى جانبهم، مؤكدًا في الوقت ذاته أن اللجنة لا تمثل طرفًا سياسيًا أو عسكريًا بل تعبر عن صوت المواطنين الراغبين في السلام والاستقرار وحقن الدماء.

وشدد تيتي على أن استخدام مصطلح “الحوار” أكثر دقة من “المفاوضات” في السياق الحالي، موضحًا أن التفاوض قد يزيد من تعقيد الأزمة. وكشف أن اللجنة لاقت ترحيبًا من مختلف الأطراف لكنها لا تملك سلطة وضع آليات الحوار، مما يستوجب تشكيل لجنة رفيعة المستوى من المجتمع المدني تكون حلقة وصل بين جميع الجهات.

وأضاف أن الفجوة بين المجلس الرئاسي ورئيس الحكومة “كبيرة جدًا”، داعيًا إلى كيان يجمع الأطراف كافة لتجاوز الخلافات من خلال جلسات حوار مثمرة تستفيد من خبرات الأكاديميين والاختصاصيين.

وأوضح أن اللجنة ليست وساطة أو لجنة مصالحة، بل تهدف فقط إلى نقل وجهات نظر المواطنين إلى مؤسسات الدولة، مشيرًا إلى أن رسائلها وصلت أيضًا إلى مدن مثل الزنتان ومصراتة.

وأكد أن المجلس الرئاسي يمثل الهرم الأعلى للسلطة وقادر على الفصل في الأزمة، لافتًا إلى أن توصيف الحكومة كطرف في النزاع أمر غير لائق ولا يعكس الواقع، إذ توجد أطراف عدة تستغل الوضع لصالحها.

وكشف تيتي عن وجود عجز لدى الأطراف في التعامل مع الأزمة، مشيرًا إلى أن التعنت يعقّد فرص الحل، وأن أي اشتباكات محدودة قد تشعل العاصمة بالكامل ويصعب السيطرة عليها.

وختم بالقول إن الحل يكمن في جلوس المجلس الرئاسي والحكومة معًا لتشكيل لجنة رفيعة المستوى محلية ودولية لإعداد دراسة شاملة ووضع حلول جذرية يتم التوافق على تنفيذها دون تعنت أو معارضة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى