أوغلو: تحولات طرابلس قد تُغير الحكومة واستقرار بنغازي يوسع توافقات تركيا مع الشرق

اعتبر الأكاديمي والمحلل السياسي مهند حافظ أوغلو أن الموقف التركي من الأزمة الليبية مر بمراحل متغيرة، مبيناً أن السياسة الخارجية لأنقرة تجاه ليبيا تخضع لطبيعة التطورات على الأرض، حيث “ما كان يصلح أمس قد لا يصلح اليوم، وما يصلح اليوم قد لا يصلح غداً”.
وأوضح أوغلو أن المرحلة الأولى من الأزمة، والتي ركزت على العاصمة طرابلس، كانت تتطلب من تركيا الوقوف بشكل كامل وداعم للشرعية هناك، وأن تكون تركيا داعمة للعاصمة دون أي مقاربات مع الجهات في الشرق الليبي.
لكن، بحسب أوغلو، وبعد أن تبين لجميع الأطراف أنه لا يمكن إسقاط الشرعية في طرابلس بالقوة العسكرية مع وجود تركيا، بدأت أنقرة تتبنى نهجاً أكثر انفتاحاً تجاه الشرق الليبي، مع التركيز على إعادة بناء التحالفات الإقليمية والدولية والتفاهمات السياسية.
وأشار إلى أن العلاقات بين أنقرة والقاهرة أسهمت في فتح قنوات التعاون مع الشرق الليبي، سواء في مجالات التدريبات العسكرية، أو الاتفاقات الاقتصادية، مؤكداً أن تركيا رأت أن تحركات الشرق الليبي على المستوى السياسي والدبلوماسي كانت سريعة ولافتة، وهو ما دفعها لتبني مقاربة أكثر انفتاحاً وإيجابية تجاه هذا الجانب.
وتوقع المحلل السياسي في حديث لقناة الوسط، ورصدته “الساعة 24” أن يشهد الملف الليبي مفاجآت كبيرة خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن هذه التطورات قد تؤدي إلى توسيع رقعة الثقة بين الشرق الليبي وكافة الدول، بما فيها تركيا الداعم الأساسي للغرب الليبي.
وأوضح أوغلو أن هناك مساحة زمنية محددة أمام حكومة الدبيبة على المستويين الأمني والسياسي في الغرب، لكنه يرى، من زاويته كمراقب، أن هناك تحولات محتملة في طرابلس، خاصة على المستوى الأمني، مقارنةً ببنغازي التي تتمتع باستقرار نسبي أكبر.
وأضاف أن هذه التحولات قد تؤدي إلى تغيير سريع للحكومة في الغرب الليبي، مع إبقاء تركيا داعمة لأي إدارة في طرابلس، بما في ذلك حكومة الدبيبة أو أي حكومة أخرى مستقبلاً، وفق البعد الاستراتيجي لأنقرة.









