ليبيا

الفنيش: أخطر ما يمكن أن يقع فيه السياسيون هو الاستهانة بالشعوب

قال المحلل السياسي حسام الفنيش، إن الشعوب حين تهان وتستباح كرامتها تتحول إلى طوفان لا يوقفه سلاح ولا يطفئه قمع، والأخبار القادمة من نيبال هذه الأيام تكشف الوجه القاسي لغضب الجماهير فقد اندلعت الاحتجاجات ضد الفساد حتى تحولت إلى عاصفة عاتية.

أضاف في تدوينة على حسابه بموقع فيسبوك اليوم “لم تنفع السلطات هناك في إخماد الغضب حتى حين لجأت إلى إغلاق الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي بل زاد ذلك من نقمة الشارع الذي وجد في نفسه بديلا عن كل وسائل الإعلام”.

وأضاف “هذا الدرس ليس بعيدا عن أوروبا ولا عن غيرها، فها نحن نتابع في فرنسا دعوات إلى “يوم الغضب”، والحديث عن إغلاق الوزارات واقتحام مبنى وزارة الداخلية الفرنسية، والاعتصام أمام المؤسسات السيادية. إنه مشهد يذكر الجميع أن الديمقراطيات العريقة ليست بمنأى عن انفجار الشارع إذا ما شعر المواطن أن صوته يحتقر وأن مصالحه تداس”.

وقال إن أخطر ما يمكن أن يقع فيه السياسيون هو الاستهانة بالشعوب فهي قد تصبر دهراً ولكنها حين تنفجر لا تبقي ولا تذر، مشيرا إلى أن التاريخ يحدثنا عن ثورات لم يكن يتوقعها أحد ولكنها اشتعلت من شرارة صغيرة ثم قلبت أنظمة راسخة.

وتابع قائلا “ماذا سيحصل في بلداننا العربية المقموعة حيث الفساد ينهش بلا رادع والظلم يتجول مطمئناً في الشوارع والشعب يعيش بين الصبر والخوف؟ هل يظن الحاكم أن الصمت أبدي وأن المارد قد مات إلى الأبد؟ أم ينسى أن تحت الرماد جمر يتقد وأن لحظة الحقيقة ستأتي حين ينهض المقهورون ليكتبوا بأيديهم الفصل الأخير من حكاية الاستبداد؟”.

وتابع قائلا “الرسالة اليوم واضحة: احذروا غضب الشعوب. فالكرامة ليست سلعة والصبر ليس ضعفا والمارد إذا استيقظ فلن يعود إلى قمقمه”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى