ليبيا

عميد تونسي متقاعد: 29 مليون قطعة سلاح خارج الأطر القانونية في ليبيا

أكد العميد المتقاعد في قوات الجيش التونسي مختار بالنصر، أن انتشار 29 مليون قطعة سلاح خارج الأطر القانونية في ليبيا، إلى جانب رفض الجماعات المسلحة تسليم مخازن الذخيرة للدولة، يشكل تهديداً خطراً لا يقتصر فقط على الداخل الليبي، بل يمتد أثره إلى الإقليم المجاور، وخصوصاً أوروبا.

وحول كيفية تحول العناصر التي سلف ذكرها إلى قنبلة موقوتة تهدد أمن أوروبا، قال بالنصر في تصريحات لـ”اندبندنت عربية” إن فوضى السلاح تخلق بيئة خصبة للإرهاب والجريمة المنظمة، فالسلاح غير المنضبط يعزز من وجود الجماعات المتطرفة مثل “داعش” و”القاعدة” وغيرهما، التي بإمكانها استخدام ليبيا كنقطة انطلاق أو قاعدة خلفية للتخطيط لهجمات إرهابية داخل أوروبا، فالجماعات الإرهابية تستفيد من فوضى السلاح لتجنيد الأفراد وتهريب المتفجرات والأسلحة إلى دول البحر المتوسط.

وتابع العميد التونسي أن الفوضى الأمنية في ليبيا تجعلها نقطة عبور رئيسة للمهاجرين غير الشرعيين المتجهين إلى أوروبا عبر البحر، والجماعات المسلحة المستفيدة من تجارة السلاح تسيطر على طرق تهريب البشر وتستغل المهاجرين في الأعمال الإرهابية، مبيناً أن وجود هذا العدد الكبير من الأسلحة (29 مليون قطعة سلاح) يزيد من احتمالية تحول قوارب الهجرة إلى تهديد أمني إذا ما استخدمت لتهريب الأسلحة إلى أوروبا، كما أن شبكات التهريب قد تنقل أسلحة ليبية إلى دول أوروبية بطريقة غير مشروعة، فبعض العمليات الإرهابية في أوروبا ثبت ارتباط منفذيها بأسلحة مصدرها مناطق نزاع من بينها ليبيا.

وتابع أن غياب الدولة واستمرار رفض الجماعات المسلحة تسليم الأسلحة والذخائر، يشير إلى ضعف الدولة المركزية، وهذا الوضع يفتح الباب لتدخلات خارجية وصراعات بالوكالة قد تمتد تداعياتها إلى السواحل الأوروبية، فأي انفجار جديد أو حادثة عرضية قد يعيدان إشعال المواجهات، مما يدفع موجات جديدة من اللاجئين نحو أوروبا.

وكشف بن نصر عن أن وجود سلاح بهذا الكم يصعب على أوروبا التدخل دبلوماسياً أو إنسانياً في ليبيا من دون مخاطرة، فالبعثات الدبلوماسية والمنشآت النفطية التي تستثمر فيها الشركات الأوروبية قد تصبح أهدافاً محتملة في ظل غياب السيطرة الأمنية، ما من شأنه أن يجعل ليبيا منطقة غير مستقرة على حدود البحر المتوسط، موضحاً أنه مع القرب الجغرافي من أوروبا، فإن أي تصعيد أو انفجار داخلي قد تكون له انعكاسات مباشرة على أمن أوروبا، بخاصة في ملفات الهجرة والإرهاب وتهريب السلاح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى