التكبالي: الدبيبة، لن يجرؤ على مهاجمة جهاز الردع

أكد عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، النائب علي التكبالي، أن الاتفاق الأخير بشأن الوضع الأمني في طرابلس جاء نتيجة مسؤولية مفروضة أكثر من كونه سلمًا حقيقيًا، مشددًا على أنه أنقذ العاصمة من الانزلاق إلى حرب شاملة.
وقال التكبالي، في تصريحات تلفزيونية لقناة “العربية الحدث”، إن رئيس حكومة الوحدة المؤقتة عبد الحميد الدبيبة، لن يجرؤ على مهاجمة جهاز الردع، لأن غالبية من معه جاءوا بالمال، وأن أي مواجهة قد تؤدي إلى انهيار دعمهم له، وتركه يتحمل المسؤولية بمفرده. مضيفاً أن هذه الأزمة قد تحل نفسها ذاتيًا، نظرًا لتورط الدبيبة ووجوده بين “سندان الميليشيات الموالية له، وجهاز الردع”.
وأشاد التكبالي بدور الوسطاء في التدخل بين الطرفين، وبتعاون رئيس جهاز الردع عبد الروف كارة الذي أسهم في تسليم المطار والميناء، مؤكدًا أن هذه الخطوات جنبّت العاصمة حربًا محتمَلة، لكنه أشار إلى أن الدبيبة لم ينجح في مطلبه بسحب جهاز الردع بالكامل من قاعدة معيتيقة، حيث لا يزال الجهاز موجودًا بأسلحته وعناصره، وهو ما يعكس توازن القوى داخل العاصمة.
وحول سحب القوات العسكرية من طرابلس باتجاه مصراتة وزليتن وغريان، أوضح التكبالي أن القوة المشتركة التي كانت تهدف للسيطرة على العاصمة عادت إلى مناطقها ومقرات قواتها، ما سمح لسكان طرابلس بالعيش في أمن نسبي، مشيراً إلى أن هذا النجاح ليس ناتجًا عن اقتناع كامل بالإصلاح الأمني، بل عن مسؤولية مفروضة على الأطراف كافة.
ونوه التكبالي، بأن جهاز الردع يمتلك دعمًا شعبيًا واسعًا في مناطق مثل سوق الجمعة وتاجوراء، إضافة إلى وجود كتائبه المسلحة، وهو ما يجعل مهاجمتهم دون معركة ضروس أمرًا شبه مستحيل، محذرًا من أن أي مواجهة قد تؤدي إلى سقوط الليبيين وخسارة أهداف الحكومة.
وفيما يتعلق بالتحديات المستقبلية، أكد التكبالي أن تحقيق أي توافق داخلي دون مساعدة دولية أمر صعب، مشيرًا إلى أن الأمم المتحدة والدول الكبرى تلعب دورًا مهمًا في دعم استقرار ليبيا، على الرغم من صعوبة تحقيق ذلك الأمر على المدى القصير.
وشدد على أن الاتفاق الحالي يمثل فرصة لتدخل دولي فعّال قد يساهم في الحفاظ على الأمن والاستقرار، محذرًا من أن الطامحين في السلطة يمكنهم دائمًا نقض الاتفاقات، لكنه أعرب عن أمله بأن تكون هذه الخطوة بداية حقيقية نحو معالجة الانقسامات والتوترات المستمرة في طرابلس وعموم ليبيا.









