اخبار مميزةليبيا

الصيد: نحذر من محاولة منع الانتخابات ونحمل البعثة مسؤولية فشل العملية الانتقالية

أكد رئيس حزب المستقلين الديمقراطي، سامي الصيد، أن البعثة الأممية بقيادة “هانا تيتيه”، تلعب دورًا محوريًا في المشهد الليبي، لكنها تواجه تحديات كبيرة بسبب التشويش المستمر من بعض الأطراف السياسية التي تحاول إعاقة مسيرة الانتخابات.

ورأى “الصيد” في حديث لقناة “ليبيا الحدث”، أن “المشهد السياسي يعاني من حالة تخبط كبيرة، حيث تسعى العديد من الأطراف لأن تكون جزءًا من المشهد الحالي سواء عبر المشاركة في الحكومة أو في الانتخابات القادمة”.

وقال: إن جميع المبادرات والهيئات السياسية، سواء الرئاسية أو البرلمانية أو الحكومات المتنازعة بين الشرق والغرب، تسعى للظهور ضمن المشهد لكنها في الوقت ذاته تخلق حالة من الفوضى والتشويش.

وأضاف أن “خارطة الطريق التي أُعلنت مؤخرًا تسير ببطء لكنها تتضمن خطوات مهمة من بينها تشكيل لجنة مشتركة بين مجلسي النواب والأعلى للدولة لتغيير إدارة المفوضية العليا للانتخابات، بالإضافة إلى تعديل القوانين الانتخابية وتشكيل حكومة جديدة تمثل كل أنحاء ليبيا”.

وأكد أن الانتخابات الحرة والنزيهة تمثل الأمل الحقيقي للشعب الليبي، وأن الشعب وحده هو من يقرر من يحكمه عن طريق الصندوق الانتخابي، بعيدًا عن كل أشكال الوصاية والحوارات المشبوهة والاتفاقيات الجزئية التي تعيق المسار الديمقراطي.

وحذر الصيد من استمرار بعض الأطراف في محاولة منع الانتخابات أو تحميل البعثة الأممية مسؤولية فشل العملية الانتقالية، مؤكداً أن دور البعثة هو الدعم الفني والمساعدة، وأنها لا تتحكم في القرار الليبي، بل تعمل على توحيد المؤسسات والحكومات المتنازعة.

وأكد الصيد أهمية استعادة الشعب الليبي لزمام المبادرة، وقيادة ثورة جديدة لاختيار قادته عبر صناديق الاقتراع، مشددًا على أن جميع المبادرات السياسية الحالية تمثل أماني ورغبات المواطنين في توحيد المؤسسات، والجيش والقوانين لضمان استقرار وأمن البلاد.

وشدد على أن المرحلة القادمة تتطلب تكاتف الجهود لإنجاح العملية الديمقراطية عبر تعديل القوانين الانتخابية، وتغيير إدارة المفوضية، وتشكيل حكومة موحدة لكل ليبيا، لتحقيق آمال الشعب الليبي في دولة مدنية ديمقراطية.

وبينّ الصيد أن خارطة الطريق تعتمد على مراحل محددة تبدأ باختيار إدارة المفوضية العليا للانتخابات، ثم تعديل القوانين التشريعية الخاصة بالانتخابات، وأخيرًا تشكيل حكومة جديدة. مبيناً أن هناك جهات وأشخاص يحاولون التشويش على هذه الخارطة، وإضعاف العملية السياسية وتأخير الحلول.

ولفت الصيد إلى أن هناك بعض الآراء التي تنتقد خارطة الطريق وتصفها بالهشّة وغير الفعالة، إلا أنه شدد على ضرورة دعم جهود البعثة الأممية لإنجاح الخارطة، مؤكدًا أن على السياسيين والقوى الفاعلة في البلاد عليهم أن يساندوا هذه المبادرات من أجل تحقيق الاستقرار، لأن دعم خارطة الطريق هو السبيل الوحيد للمضي قدمًا نحو حلول سياسية شاملة ومستدامة، وأن التشويش عليها يخدم مصالح معرقلة للسلام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى