حسني بي: الرأي العام لا يثيره %33 من الإنفاق العام على الوقود

قال رجل الأعمال حسني بي، إن المصرف المركزي أكد في بيانه الأخير أن احتياطيات الدولة بلغت 98 مليار دولار، شملت نحو 148 طنًا من الذهب، وهو ما يعكس تقييمًا واقعيًا وشاملًا للوضع المالي الفعلي، حتى مع الأخذ في الاعتبار أن ما يعادل 5 مليارات دولار من قيمة هذا التقييم يُعزى إلى ارتفاع أسعار الذهب عالميًا.
في تصريحات لشبكة الرائد، أضاف أن الذهب يُفضَّل تقييمه بالوزن لا بالسعر لضمان استقرار القيمة الحقيقية للاحتياطي، ومع ذلك فإن إجمالي الاحتياطي الدولاري – حتى بعد فصل تقييم الذهب – يتجاوز 80 مليار دولار.
وتابع قائلا “تُقارن هذه الأرقام بوضع العديد من الدول التي تعتمد على احتياطياتها لتغطية وارداتها لفترات تتراوح بين عدة أشهر إلى عام واحد، مثل تونس، الأردن، مصر، والمغرب، بينما تمتلك ليبيا قدرة تغطية تمتد إلى أربع سنوات، وهو مستوى استثنائي في المنطقة”.
ولفت إلى أنه عند حدوث انخفاض أو تحرك طفيف في حجم الاحتياطي بنسبة لا تتعدى 1%، يثار جدل واسع في الرأي العام وكأن البلاد على وشك الإفلاس.
وأوضح أنه في المقابل، يتم إنفاق ما يقارب 14 مليار دولار سنويًا على بند المحروقات، وهو ما يمثل نحو 17% من إجمالي الاحتياطيات الأجنبية، وحوالي 33% من إجمالي الإنفاق العام، دون أن يثير ذلك القدر نفسه من النقاش أو التدقيق، رغم ما يشوب هذا القطاع من هدر واستغلال وتهريب.
واعتبر أن بيان المصرف المركزي يؤكد أن المرحلة الراهنة تتطلب من النخب الوطنية وصنّاع القرار التركيز على القضايا الجوهرية قبل الثانوية، وفي مقدمتها إصلاح المالية العامة، توحيد الإنفاق، وعدم التمويل بالعجز.
ودعا إلى إصلاح منظومة الدعم عبر استبدال الدعم العيني بدعم نقدي مباشر يحقق العدالة في التوزيع، ويُمكِّن من رفع المستوى المعيشي للمواطنين، بما يسهم في تقليص معدلات الفقر وتحسين القوة الشرائية للدينار الليبي.
وختم بأن المركزي حذر من أن الاستمرار في النهج الحالي سيؤدي إلى زيادة التضخم وتآكل قيمة الدينار، داعيًا إلى حوار وطني اقتصادي يُبنى على الشفافية والمصارحة حول أولويات الإنفاق وإدارة الثروة الوطنية بما يخدم المواطن أولًا.









