التويجر: إجراء الانتخابات دون دستور واضح سيؤدي إلى الفشل

أكد الباحث السياسي والقانوني، الدكتور رمضان التويجر، أن الحديث عن إجراء انتخابات في ليبيا دون وجود قاعدة دستورية واضحة ودعم داخلي وخارجي لن يؤدي إلاّ إلى إعادة إنتاج الأزمة السياسية الحالية.
وأوضح التويجر، في تصريحات لقناة “الوسط”، أن إنجاز دستور الاستقلال كان ثمرة نضال طويل استمر قرابة 39 عامًا، ومرّ بمحطات متعددة، وصولًا إلى صدور قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 289 لسنة 1949، الذي مهد الطريق لاستقلال ليبيا وإقامة الدولة الليبية المستقلة.
وأشار إلى أن تلك المرحلة التاريخية تميزت بوجود إجماع دولي ساعد الليبيين على تأسيس دولة مستقلة، بخلاف الوضع الحالي الذي وصفه بـ “المعقد والمضطرب”، حيث تشهد ليبيا تغيرات دولية جذرية وصراعًا مستمرًا بين القوى الكبرى، إضافة إلى غياب أي توافق دولي حول مستقبل البلاد.
كما نوّه التويجر إلى أن المشهد السياسي الليبي اليوم يعاني من عجز واضح في قيادة المسار السياسي، مشيراً إلى أن الأطراف المحلية غير قادرة على صناعة حل سياسي حقيقي أو الدفع نحو الاستقرار، في ظل وجود وانتشار قواعد أجنبية على الأراضي الليبية، وهو ما اعتبره شكلًا من أشكال الاحتلال غير الطبيعي.
أما بخصوص الانتخابات، فأوضح التويجر أن تنظيمها في الوقت الراهن أمر غير ممكن، لا سيما بعد تجارب انتخابية متعددة، شملت المؤتمر الوطني العام، وصياغة الدستور، وانتخابات البرلمان، وحتى انتخابات ديسمبر 2021 التي أُلغيت في اللحظات الأخيرة.
وشدد الباحث السياسي على أن أي عملية سياسية أو دستورية في ليبيا، ما لم تكن مدفوعة بإرادة وطنية حقيقية وقادرة على إنتاج توافق داخلي، وبدعم دولي يحترم السيادة الليبية ويكف عن التدخل، فإن مصيرها سيكون الفشل والتشظي.









