الحجازي: الاتفاق بين مجلسي النواب والدولة على المناصب السيادية.. خطوة إيجابية

قال المحلل السياسي الليبي، الدكتور خالد محمد الحجازي، إن “الاتفاق الأخير بين مجلسي النواب والدولة بشأن تسمية أربعة مناصب سيادية يُعد خطوة إيجابية في مسار البحث عن تسوية سياسية شاملة، لكن لا يمكن اعتباره بعدُ خطوة حاسمة نحو إنهاء الأزمة”.
وأضاف الحجازي أن الأزمة الليبية أعمق من مجرد توزيع مناصب، إذ تتصل بانقسام مؤسساتي وهيكلي وصراع على الشرعية والنفوذ بين الشرق والغرب، إضافة إلى تدخلات إقليمية ودولية متشابكة”.
وأردف، لموقع “إرم نيوز” الإماراتي، أنه “رغم ذلك، يُظهر هذا الاتفاق بداية جديدة في مسار التفاهم بين الطرفين بعد سنوات من الجمود، ويعكس رغبة أولية في بناء أرضية مشتركة يمكن أن تمهّد لاستكمال بقية الملفات، مثل توحيد المؤسسات الاقتصادية والرقابية والتحضير للانتخابات العامة”.
وبحسبه، فإنه إذا ما جرى تطبيق الاتفاق بشفافية وضمن إطار زمني واضح، فقد يسهم في تعزيز الثقة المتبادلة وتهيئة المناخ للحوار الوطني”.
واستدرك بالقول: “لكن العقبات لا تزال حاضرة، أبرزها احتمال رفض بعض القوى السياسية والمناطقية للاتفاق، وغياب ضمانات تنفيذ حقيقية، فضلاً عن تضارب الصلاحيات مع المحكمة الدستورية. كما أن استمرار الانقسام الأمني وتعدد مراكز القرار قد يعطل تنفيذ أي تفاهمات”.
وأنهى الحجازي حديثه بالقول إن “الاتفاق يُعد نافذة أمل في مسار طويل وشائك، لكنه لن يصبح نقطة تحول حقيقية إلا إذا اقترن بإرادة سياسية صادقة وضمانات واضحة لتنفيذه”.









