السعيطي: مجلس الدولة يتصرف كسلطة تشريعية موازية لـ”النواب”

قال المحلل السياسي، نصر الله السعيطي، إن المجلس الأعلى للدولة تجاوز صلاحياته المحددة له كمجلس استشاري، وأصبح يتصرف كسلطة تشريعية موازية لمجلس النواب، ما يهدد مسار العملية السياسية في ليبيا ويقوّض خارطة الطريق الأممية الهادفة للوصول إلى انتخابات وطنية شاملة.
وأوضح السعيطي في حديث لقناة “ليبيا الحدث”، أن مجلس الدولة، منذ تسلّم محمد تكالة لرئاسته، بدأ في اتخاذ قرارات منفردة تتعلق بالمناصب السيادية وتعديلات على القوانين الانتخابية، كما قام بتشكيل لجان دون توافق مع مجلس النواب أو بعثة الأمم المتحدة.
ووصف السعيطي هذه الخطوات بأنها تمثل تعديًا صريحًا على صلاحيات مجلس النواب، الجهة التشريعية الوحيدة المعترف بها، متهمًا مجلس الدولة بمحاولة فرض أمر واقع سياسي يُعيد البلاد إلى نقطة البداية، ويُفرغ الجهود الأممية من محتواها، مؤكدا أن مجلس الدولة، الذي أُنشئ ضمن مخرجات لجنة الحوار السياسي (لجنة 75)، لم يُفوّض بتولي مهام تنفيذية أو تشريعية، بل اقتصر دوره على تقديم المشورة، لكنه اليوم – حسب تعبيره – يتعمد استغلال الثغرات لفرض قرارات أحادية، والدخول في صدام مع المؤسسات الشرعية مثل المفوضية العليا للانتخابات، ومجلس النواب.
وحسب السعيطي فإن مجلس النواب أنجز ما عليه فيما يخص التشريعات واللجان المعنية بالانتخابات، وأن مخرجات لجنتي “6+6” والاستشارية لقيت دعمًا دوليًا وأمميًا، ما يرسّخ مكانته كمحور أساسي في خارطة الطريق، ويجعل أي تجاوز من مجلس الدولة الاستشاري بمثابة تشويش متعمد على المسار السياسي.
ودعا السعيطي المبعوثة الأممية “هانا تيتيه”، إلى اتخاذ موقف واضح إزاء ما وصفها بـالقرارات الأحادية للمجلس، مؤكدًا أن استمرار غضّ الطرف عنها يُضعف العملية السياسية برعاية الأمم المتحدة، ويُفقد الليبيين الثقة في المجتمع الدولي.
وشدد على أن الجسمين السياسيين (مجلس الدولة وحكومة الوحدة المؤقتة) جاءا بناءً على توافقات سابقة ضمن لجنة 75، وأن تصحيح مسار العملية السياسية يستدعي قرارات أممية واضحة إما بتجميد دورهما أو بإعادة النظر في طبيعة مشاركتهما، من أجل ضمان وحدة البلاد وإنجاح الاستحقاقات الانتخابية.









