لاصيفر: الأمم المتحدة فقدت السيطرة على الأزمة الليبية وضاعت منها البوصلة

قال المستشار السياسي إبراهيم لاصيفر، إن كلمة المبعوثة الأممية هانا تيتيه أمام مجلس الأمن الدولي قبل أيام لا تتعدى الحديث عن الأزمة الليبية في إطارها العام، فإحاطة المبعوثة الأممية لليبيا لم تأت بجديد، وكانت مثل سابقيها من رؤساء البعثة الأممية للدعم في ليبيا، منوهاً إلى أنه منذ قرابة العامين والأمم المتحدة تتحدث عن لقاء جامع بين الفرقاء أو اجتماع خماسي كما أسلف المبعوث السابق عبدالله باثيلي، بحيث يتم جمع الفرقاء الليبيين على طاولة واحدة، وهو أمر فشل فيه جميع مبعوثي الأمم المتحدة في ليبيا.
وفي حديثه لـ”اندبندنت عربية”، وصف لاصيفر إحاطة تيتيه، بـ”المتخبطة”، لأنها جاءت منافية للإحاطة السابقة التي تكلمت فيها عن خريطة طريق على مراحل، تبدأ بحل إشكال القوانين الانتخابية ومن ثم تغيير مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، ثم المرور نحو حكومة موحدة جديدة تسهر على إجراء الانتخابات الوطنية، لتأتي اليوم وقبل شهر من نهاية ولايتها التي قد تمدد أو يسمى مكانها مبعوث أممي جديد لتطرح فكرة عقد ملتقي جامع في نوفمبر المقبل.
وتابع أن هذا التخبط يدل على حالة الجمود التي تعيشها الأزمة الليبية، التي زادتها تيتيه غموضاً لأنها أوصلت رسالة للجميع بأنها لا تملك حلاً حقيقياً لحلحلة الإشكالية الليبية، وأكد أن الأمم المتحدة فقدت السيطرة على الأزمة وضاعت منها البوصلة بشكل واضح.
وحول الإشكال الحقيقي الذي حال دون حلحلة الجمود السياسي الليبي، أوضح لاصيفر أن العائق الرئيسي يتمثل في نوعية عمل البعثة، فهي في تسميتها وفق قرار مجلس الأمن الدولي بعثة دعم سياسي، ولا تمتلك الأدوات الحقيقية التي يمكن أن تغير بها الواقع في ليبيا، فحتى لو وصلنا إلى حكومة موحدة وتم تغيير الحكومة الحالية والإتيان بشخصية أخرى ستبقي إشكالية المليشيات المسلحة عائقاً كبيراً أمام أية عملية سياسية أخرى.
ودعا مجلس الأمن الدولي إلى فرض حل حقيقي كتغيير دور البعثة الأممية من بعثة للدعم إلى بعثة عسكرية تمتلك أدوات التغيير الحقيقي كما حدث في عديد من الدول الأخرى.









