أوغلو: الاتفاقيات الاقتصادية بين تركيا وليبيا تحمل أبعادًا سياسية

قال المحلل السياسي، مهند أوغلو، إن الاتفاقيات الاقتصادية الأخيرة التي وقعتها تركيا وليبيا تُعد خطوة استراتيجية تحمل أبعادًا سياسية بقدر ما هي اقتصادية، مشيرًا إلى أن هذه التفاهمات تعكس مقاربة جديدة في العلاقات بين البلدين.
وأوضح أوغلو، في حديث لقناة “سلام”، أن التعاون الثنائي في المجالات الاقتصادية لا يقتصر على تعزيز التبادل التجاري وتحسين جودة الخدمات في ليبيا، بل يتجاوز ذلك إلى بعدٍ سياسي يهدف إلى تحقيق استقرار طويل الأمد يُسهم في ترسيخ التعاون المستقبلي بين الطرفين.
وبيّن أن تركيا تنظر إلى هذه الاتفاقيات بوصفها رسالة سياسية واضحة تعبّر عن استعدادها للتعامل مع ليبيا رغم استمرار الخلافات السياسية، والتفاوت في الرؤى بين الأطراف الليبية المختلفة.
ولفت إلى أن الملف الليبي يمثل أهمية خاصة لأنقرة، وأن التعاون الاقتصادي يُستخدم كجسر لتحقيق الاستقرار السياسي.
وأضاف أوغلو أن هذه التحركات تعكس قبول تركيا بالأمر الواقع السياسي في ليبيا، مؤكدًا أن تعزيز التعاون السياسي لا يمكن أن يتحقق إلا عبر بوابة الاقتصاد.
وأوضح أن ملف تسوية مستحقات المقاولين والشركات التركية العاملة في ليبيا ما يزال يشكّل تحديًا كبيرًا أمام الطرفين.
وشدّد أوغلو على ضرورة اعتماد آليات عمل واضحة وفعالة تضمن مصالح الجانبين – الليبي والتركي – وتُسهم في إنهاء حالة الجمود القانوني والإداري التي تُحيط بهذه الملفات منذ سنوات.
وأكد أوغلو أن تبادل العلاقات التجارية بين البلدين يجب أن يُحاط بأقصى درجات الحذر والمسؤولية، خصوصًا في ظل الظروف الجيوسياسية والاقتصادية المعقدة التي تمر بها المنطقة.
ويرى أوغلو أن المرحلة الحالية تمثل فرصة تاريخية ينبغي استثمارها لتعزيز النمو الاقتصادي وتثبيت الاستقرار الأمني، مشيرًا إلى أن هذين المسارين مترابطان ارتباطًا وثيقًا ولا يمكن الفصل بينهما.









