اخبار مميزةليبيا

الزغيد: البعثة الأممية “فاشلة” وسبب في إرباك المشهد الليبي وإطالة أمد الأزمة

شن عضو مجلس النواب، إبراهيم الزغيد، هجومًا لاذعًا على بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ووصفها بالفاشلة مشيرا إلى أنها “لم تُحقق أي تقدم يُذكر منذ سنوات”، بل كانت – على حد تعبيره – سببًا في إرباك المشهد الليبي وإطالة أمد الأزمة، منذ أيام المبعوث السابق طارق متري وحتى اليوم.

وشدد الزغيد في تصريحات لقناة “الوسط”، رصدتها “الساعة 24″، على أن “المجلسين، في حالة تفاهم وتنسيق مستمرين، ولا توجد بينهما خلافات جوهرية بشأن المناصب السيادية”، مستنكرًا ما وصفه بالتصريحات الفردية التي تصدر عن بعض الأعضاء وتُفسّر بشكل خاطئ.

وأشار إلى أن “ما تم الاتفاق عليه مع مجلس الدولة واضح، حيث يُرسل المجلس الأعلى سبعة أسماء مرشحة لتولي رئاسة المفوضية العليا للانتخابات، ليختار منها مجلس النواب ثلاثة تُحال من جديد لمجلس الدولة للاعتماد النهائي، مؤكدًا أن هذا المسار المتفق عليه لا يزال قائما”.

كما انتقد الزغيد، تركيز وسائل الإعلام على تصريحات المبعوثة الأممية، “هانا تيتيه”، مؤكدًا أن البعثة لا تملك سلطة على المجلسين ولا يمكنها فرض أي مهلة زمنية أو جدول أعمال، مضيفًا أن الحل الحقيقي يجب أن يكون “ليبيًا – ليبيًا”، بعيدًا عن التدخلات الدولية التي لا ترغب في إنهاء الأزمة.

وتعليقًا على بيان السبعين نائبًا الرافض لأي قرارات أحادية بخصوص المناصب السيادية، اعتبر الزغيد أن “هذا الموقف نابع من الحرص على التوافق الكامل مع مجلس الدولة، وليس من خلافات داخلية”.

وأكد أن “الأيام المقبلة ستشهد خطوات عملية من قبل المجلسين، من بينها تغيير في عدد من المناصب السيادية وتشكيل حكومة جديدة تشرف على الانتخابات”، مشددًا على أن “هذه الخطوات ستتم بشكل مستقل عن البعثة الأممية التي اتهمها بالسعي لتعطيل مسار الحل”.

وكانت قد عقدت أمس الأحد جلسة برلمانية لمناقشة ملف المناصب السيادية، وأشار إلى أن الجلسة المعنية ستخُصص في الأساس لمناقشة بيان مصرف ليبيا المركزي، الذي وقع عليه أكثر من سبعين نائبًا.

وتابع أن “الدعوة لعقد الجلسة صدرت عن رئيس مجلس النواب، المستشار عقيلة صالح، ولم تتضمن في جدول أعمالها أي إشارة إلى ملف المناصب السيادية، أو القوانين المعروضة على المجلس”، مشيرًا إلى أن “هذا الملف قد يُدرج في جلسات لاحقة ضمن أولويات مجلس النواب”.

وفيما يتعلق بتأخر مناقشة المناصب السيادية، أشار الزغيد إلى أن “مجلسي النواب والاعلى للدولة قد توصلا في وقت سابق إلى تفاهمات بشأن عدد من المناصب، من بينها المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وديوان المحاسبة، وهيئة الرقابة الإدارية، وهيئة مكافحة الفساد”، مؤكدًا أن “هناك توافقًا متزايدًا بين المجلسين، وهو ما يعكسه استمرار الاجتماعات المشتركة”.

ورغم تأكيده وجود تفاهمات، لم ينفِ الزغيد وجود بعض العراقيل التي أخّرت عقد جلسة مخصصة لملف المفوضية، لكنه شدد على ضرورة المضي قدمًا في تطبيق ما تم الاتفاق عليه مع مجلس الدولة، بهدف إخراج البلاد مما وصفه بـ “النفق المظلم”، خاصة في ظل تطلعات الشارع الليبي إلى حسم هذا الملف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى