إسماعيل: أي تعديل على مفوضية الانتخابات يعرقل العملية السياسية

اعتبر المحلل السياسي، السنوسي إسماعيل، أن الانتخابات البلدية التي انتظمت في 16 بلدية، تشكل نجاحًا جديدًا يُضاف إلى رصيد المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، رغم ما وصفه بمحاولات بعض الأطراف لعرقلة هذا المسار.
وقال إسماعيل، في مداخلة على قناة “ليبيا الأحرار”، إن هذا النجاح يرسل رسالة واضحة لكل من حاول التشكيك أو الدفع نحو تغيير المفوضية، أو إدخال تعديلات على تركيبتها، مؤكدًا أن المفوضية أثبتت جاهزيتها الكاملة لإجراء الاستحقاقات الانتخابية، سواء كانت محلية أو وطنية.
ولفت إلى أن الحديث عن تأجيل الانتخابات في فترات سابقة كان لأسباب سياسية وأمنية، مشيرًا إلى أن المفوضية، رغم ذلك، نجحت في تجاوز تلك التحديات، ما يثبت قدرتها على أداء مهامها الفنية باحترافية عالية.
كما شدد على أهمية استمرار المفوضية في عملها إلى حين استكمال الاستحقاقات الوطنية، معتبرًا أن وجود مجالس بلدية منتخبة سيسهم في تحسين مستوى الخدمات للمواطنين، وتعزيز اللامركزية في تقديم الخدمات على مستوى البلاد.
وشدد إسماعيل على أن الجدل حول تغيير المفوضية لا يستند إلى إخفاق أو تقصير في أدائها، بل يأتي من أطراف تسعى – بحسب وصفه – إلى المماطلة وفرض شروط سياسية تُعرقل خريطة الطريق التي تدعمها البعثة الأممية.
وقال: “لم يُسجل على المفوضية أي تقصير أو فشل، بل أداؤها ناجح واحترافي، وما يجري الآن هو محاولة لإدخال العملية الانتخابية في دوامة سياسية من خلال إثارة مسألة التغيير الإداري.” وأضاف: “المفوضية مؤتمنة على أصوات الليبيين، ويجب أن تبقى مستقلة وفوق التجاذبات السياسية.”
وأكد إسماعيل أن مجلس الدولة، وتحديدًا وفده المشارك في الاجتماعات مع مجلس النواب، هو من بادر باشتراط تغيير المفوضية، بينما غالبية أعضاء مجلس النواب – وفق تعبيره – يرفضون المساس بها، معتبراً أن ما يُطرح من اتفاقات بهذا الشأن لا يعبر عن موقف البرلمان ككل.
وأشار إسماعيل إلى أن الدعوة لتغيير مجلس إدارة المفوضية الآن تشبه إخراج فريق ناجح من المباراة قبل أن يصل إلى الهدف، متسائلا: “ما الداعي للتغيير إذا لم يكن هناك فشل؟ لماذا نلتف على المسار المستقيم نحو الانتخابات؟”
كما أكد على أن المطلوب اليوم هو دعم المفوضية واستكمال عضويتها فقط، عبر إضافة الأعضاء الثلاثة المتبقيين كما هو مقرر قانونًا، وليس إعادة تشكيلها من الصفر، معتبرًا أن أي مساس بها في هذا التوقيت يضر بمصلحة الوطن ويضرب العملية السياسية في مقتل.









