شريحة: الدور الأمريكي في السوق الليبية محدود

رأى الخبير القانوني والاقتصادي البوديري شريحة أن معالجة ظاهرة الاكتناز النقدي لا تتعلق فقط بغياب التشريعات، بل تمتد إلى غياب البنية التحتية القادرة على دعم تطبيقها.
وأوضح البوديري في مداخلة على تلفزيون “المسار”، رصدتها “الساعة 24″، أن غياب التشجيع الحقيقي للأفراد على إيداع أموالهم في المصارف أدى إلى نتائج عكسية، خاصة مع فرض عقوبات بدلاً من تقديم مزايا وحوافز حقيقية. مؤكدا وجود توجهات عالمية تعتمد على جذب الأموال من خلال العوائد الاستثمارية، سواء في الصناديق الإسلامية أو التقليدية، بينما في الواقع المحلي يُفرض عقاب على من يحاول التفاعل مع النظام المالي، وهذا نهج غير مجدٍ في عالم المصارف المفتوح.
وأكد أن الحل يكمن في وجود قيادة مالية مستقلة، مهنية ومحايدة، قادرة على التعامل مع الملفات الاقتصادية والمالية بنزاهة وموضوعية، بعيداً عن المصالح الحزبية أو السياسية، مشيرًا إلى أن الأزمة التي تمر بها البلاد تتطلب اهتمامًا واضحًا وجديًا من الجهات المختصة.
وأوضح البوديري شريحة، أن الأزمة الاقتصادية في ليبيا ليست جديدة، بل بدأت منذ سنوات، مشيرًا إلى تقرير صدر في مايو 2021 تناول أعمال ست شركات من دول مختلفة، والتي كشفت تضاعف الكتلة النقدية في ليبيا من 18 مليار دينار في 2014 إلى 39 مليار دينار في 2019. وأضاف أن التقرير أشار إلى وجود 6.5 مليار دينار تم استخدامهم بشكل غير واضح عام 2019، كما وصلت الأرقام في التقرير إلى 9.6 مليار دينار قبل أن تزداد إلى 10 مليار دينار، أي ما يعادل 5 إلى 7% من ميزانية الدولة التي تتراوح بين 20 إلى 22 مليار دينار.
وعن دور الإدارة الأمريكية في دعم المسار الاقتصادي الليبي مؤخرًا من خلال المبعوث الأمريكي مسعد بولس، اعتبر البوديري أن هذا الاهتمام لا يزال محدودًا بسبب صغر السوق الليبية مقارنة بالموقع الاستراتيجي.
وأشار البوديري، إلى أهمية وجود إطار قانوني وتنظيمي للسوق، قائلاً: “يحتاج السوق إلى تقنين حقيقي، فكما لو كان لدينا شباب يسافرون ويتعاملون بأموال كثيرة، فبدلاً من منعهم، يجب تنظيم هذا الأمر، خاصة في ظل تحديات العملة المحلية.”









