اخبار مميزةليبيا

البرعصي: مبادرات القائد العام تجاه القبائل خطوة محفزة لتوحيد الصف الوطني

أكد السنوسي البرعصي، منسق مؤسسة شيوخ وأعيان ليبيا، على أهمية الدور التاريخي الذي اضطلعت به القبائل الليبية في بناء الدولة، مذكّرًا بأن ميثاق الحرابي أسهم في تأسيس المملكة الليبية، وأن الاجتماع الذي عقده مشايخ المنطقة الشرقية كان بمثابة الشرارة الأولى لتأسيس ثورة الكرامة، التي أرست اللبنات الأولى لتشكيل الجيش وبناء مؤسسات الدولة.

وشدّد البرعصي في حديث لتلفزيون “المسار”، رصدته “الساعة24” على أن الاستقرار في ليبيا لن يتحقق إلا من خلال القبيلة، باعتبارها الضامن الأساسي للوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي. وأوضح أن مشايخ ليبيا يمثلون العمود الفقري للمجتمع، مبيناً أن التركيز على الدور القبلي يعود إلى حكمة الأعيان والمشايخ الاجتماعية وقدرتهم على توحيد النسيج الوطني، ليس في الشرق فحسب، بل في كافة أنحاء البلاد.

وأضاف أن الدولة الليبية منذ تأسيسها اعتمدت على القبيلة كركيزة أساسية لاستقرارها، مبينًا أن ما يعرقل هذا الاستقرار اليوم هو تدخل المجتمع الدولي في الشأن الداخلي، لا الخلافات بين أبناء الوطن. معتبراً أن الليبيين ينظرون إلى أنفسهم كعائلة واحدة، وأن أي خلافات يمكن تجاوزها عبر الوساطة القبلية، حتى فيما يتعلق بالمليشيات المسلحة.

وأكد أن استقرار المنطقة الشرقية خلال السنوات الخمس عشرة الماضية جاء بفضل القبائل ومجالسها الاجتماعية، لافتًا إلى أن الحلول الواقعية للأزمة الليبية لا يمكن أن تأتي إلا من الداخل، من خلال الأطر القبلية الوطنية، بعيدًا عن التدخلات الخارجية.

وأوضح منسق مؤسسة شيوخ وأعيان ليبيا، أن المؤسسة أجرت عدة لقاءات مع بعثة الأمم المتحدة وعدد من المبعوثين الدوليين، مضيفًا: “نحن أوضحنا لهم مرارًا أن الشعب الليبي أسرة واحدة، ولا توجد بيننا خلافات حقيقية”.

ولفت إلى أن الخلافات بين بعض المدن، مثل مصراتة وتاورغاء، والزنتان، والزاوية وورشفانة، تمكن الليبيون من حلها بأنفسهم دون أي تدخلات خارجية، مؤكدًا أن الليبيين قادرون على حل مشاكلهم متى ما تُرك لهم المجال.

كما شدّد البرعصي على أن المجتمع الدولي هو الذي يعطل حركة ليبيا ويعرقل استقرارها، داعيًا القبائل الليبية إلى الاجتماع وإصدار بيان موحّد يطالب بوقف التدخلات الأجنبية وترك الليبيين يقررون مصيرهم بأنفسهم.

ورأى البرعصي أن مبادرات القائد العام المشير خليفة حفتر تجاه القبائل تمثل دافعًا مهمًا لتوحيد الصف الوطني، مشيرًا إلى أن أي مبادرة وطنية تجمع الليبيين على طاولة واحدة يجب أن تكون ليبية خالصة، فيما يقتصر دور المجتمع الدولي على المراقبة فقط، لافتًا إلى أن ليبيا ما تزال تخضع للبند السابع، لكن الحلول الحقيقية تظل بيد الليبيين أنفسهم.

وقال البرعصي: “علينا نحن الليبيين أن نلتئم ونجتمع لحل قضايانا بعيدًا عن الإملاءات الخارجية، ووجود دولتين في بلد غني وشعب فقير جريمة كبرى، فليبيا تملك الثروات لكن غياب الإدارة والانقسام السياسي دمّرا الاقتصاد وأفقرا المواطن”..

وختم منسق مؤسسة شيوخ وأعيان ليبيا حديثه بالقول إن الطريق نحو الاستقرار يمرّ عبر تمكين القبائل وإحياء دورها الوطني، لأن القبيلة هي التي أسست الدولة وهي القادرة اليوم على حمايتها وإعادتها إلى مسارها الصحيح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى