معيتيق: الأزمة الليبية مهددة بالعودة إلى نقطة الصفر إذا فشلت جهود تيتيه
أكد الكاتب الصحفي رمضان معيتيق أن البعثة الأممية بقيادة “هانا تيتيه”، باتت أمام خيارين لا ثالث لهما: إما الوصول إلى حل سياسي حقيقي، أو مواجهة الفشل أمام مجلس الأمن الذي فوضها بإيجاد مخرج للأزمة الليبية في إطار زمني محدود.
وأوضح معيتيق في مداخلة على قناة “ليبيا الأحرار”، رصدتها “الساعة 24″، أن البعثة الأممية لم تحقق منذ إحاطتها أمام مجلس الأمن في أغسطس الماضي أي تقدم ملموس في تنفيذ خارطة الطريق التي طرحتها، مشيرًا إلى أن الفشل لا يقع بالكامل على عاتق البعثة، بل تتحمل مسؤوليته بشكل كبير الأطراف الليبية المتداخلة والمعرقلة للمسار السياسي”.
وأضاف أن المشهد الليبي يمكن تصنيفه اليوم إلى ثلاثة أطراف رئيسية: الطرف المبادر الذي تمثله الأمم المتحدة وبعض القوى الدولية الداعمة للحل. والطرف المعرقل والمتمثل في مجلسي النواب والدولة، إضافة إلى الحكومات المتنازعة أحيانًا.
وأشار معيتيق إلى أن المجلسين التشريعيين ما زالا يصران على التمسك بمناصبهما، رافضين أي عملية سياسية تشاركية تشمل الأحزاب والمجتمع المدني والبلديات، مؤكدًا أن هذا التعنت هو السبب الرئيسي في انسداد الأفق السياسي واستمرار المراحل الانتقالية.
وفيما يتعلق بالقوانين الانتخابية نفى معيتيق ما تروج له بعض الأطراف من أنها “جاهزة”، مبيناً أن الأمم المتحدة ومجلس الأمن أكدا في أكثر من مناسبة أن قوانين لجنة (6+6) غير مكتملة، لوجود “شق سياسي غير مستوفٍ” يتعلق بشروط الترشح، والجولة الثانية من الانتخابات، والعلاقة بين الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.
وتابع قائلاً: “هذه الادعاءات جزء من التوصيف السيئ والخلل في فهم الواقع السياسي لدى بعض أعضاء المجلسين، الذين يحاولون إيهام الليبيين بأن الحل قريب بينما يعرقلون عمليًا كل خطوة في هذا الاتجاه”.
كما بينّ أن الأزمة الحالية وصلت إلى حالة من انعدام الثقة المتبادلة بين البعثة الأممية والمجالس السياسية، ما دفع الأخيرة إلى محاولة تجاوز تلك العقبات بالاتجاه نحو التواصل مع “أصحاب المصلحة الحقيقيين”، مثل المواطنين والأحزاب والبلديات ومنظمات المجتمع المدني.
وختم معيتيق مداخلته بالتأكيد على أن استمرار الأزمة مرهون بـتدخل المجتمع الدولي، قائلًا: ما لم يتم كبح جماح الأطراف المعطلة داخل مجلسي الدولة والنواب، فإن جهود المبعوثة هانا تيتيه مهددة بالفشل، وقد تعود الأزمة الليبية إلى نقطة الصفر بانتظار قرارات جديدة من مجلس الأمن في نيويورك.









