اخبار مميزةليبيا

الفورتية: مصراتة لا تزال متواضعة وتحترم جميع المناطق الليبية

كشف عضو المجلس الانتقالي السابق الدكتور سليمان الفورتية، أن لقاء سرت الأخير بين عدد من القيادات العسكرية من الشرق والغرب، والذي أثار ردود فعل واسعة، ليس الأول من نوعه بين الأطراف الليبية، مشيرًا إلى أن لقاءات مماثلة تمت خلال السنوات الماضية في الداخل والخارج دون أن تحظى بالاهتمام نفسه.

وأوضح الفورتية، في مداخلة مع قناة “الوسط”، رصدتها «الساعة 24» أن لقاء سرت جاء بمشاركة نحو خمسة أشخاص يمثلون محورًا واحدًا، وكان في بدايته يهدف إلى بحث ملف المفقودين، لكنه تحول إلى لقاء سياسي حمل دلالات متعددة، مضيفًا أن حكومة الدبيبة تواصلت سابقًا مع المنطقة الشرقية مئات المرات خلال السنوات الثلاث أو الأربع الماضية وشكلت شراكات في العديد من الملفات الاقتصادية والسياسية.

وفي تعليقه على أسباب الرفض الواسع الذي شهدته مدينة مصراتة تجاه هذا اللقاء، أوضح الفورتية أن الاعتراض ليس على مبدأ الحوار مع الشرق، وإنما على الآلية والتوقيت وهوية المشاركين، مشددًا على ضرورة أن يتم أي حوار في إطار اتفاق وطني شامل، يضم الأطراف كافة من طرابلس وترهونة والزاوية وغريان وغيرها، وأن يُحدد مسبقًا مع من يكون اللقاء، وأين، وبأي طريقة.

وانتقد الفورتية ما وصفه باللقاءات المتكررة غير المدروسة، معتبرًا أن التكرار دون تنسيق واضح يخلق أزمات جديدة بدلًا من حلحلة الانقسام. مشيرا إلى أن بعض المشاركين في لقاء سرت لا يمثلون الثوار الحقيقيين ولا القوى الوطنية التي قدمت تضحيات من أجل الدولة المدنية، مؤكدًا أنه لا يشكك في وطنية أحد لكنه يعترض على طريقة إدارة هذه المبادرات.

كما لفت إلى أن محاولة وزير الداخلية الأسبق فتحي باشاغا، السابقة للانفتاح على الشرق فشلت بسبب غياب التوافق داخل مصراتة حول الخطوة، مضيفًا أن المدينة لم تكن راضية في ذلك الوقت لا عن الحكومة الوطنية ولا عن آليات الحوار المطروحة، وهو ما جعل التجربة تتكرر دون نتائج ملموسة. وأكد الفورتية، أن مدينة مصراتة لا تعارض مبدأ الحوار مع القيادات في المنطقة الشرقية، لكنها ترفض الطريقة التي تم بها لقاء سرت الأخير، معتبراً أن اللقاء جاء دون تنسيق كافٍ ودون مشاركة فعلية لمختلف الشركاء السياسيين والعسكريين في الغرب الليبي.

وأوضح أن الشخصيات التي شاركت في اللقاء هم من ثوار مدينة مصراتة، وأن المجلس البلدي ليست له علاقة مباشرة بمثل هذه اللقاءات التنسيقية، وأن الحكومة هي الجهة التي كان يجب أن تتبنى الحوار عبر قنوات واضحة ومؤسسات رسمية، لا عبر مبادرات فردية.

وأضاف أن مصراتة تتشاور اليوم مع شركائها في طرابلس، ترهونة، الزاوية وغريان حول آلية موحدة للجلوس مع ممثلي المنطقة الشرقية، مؤكدًا أن الجلوس يجب أن يكون على طاولة واحدة، تضم جميع الأطراف دون إقصاء، وبحضور شخصيات وطنية صادقة لا ترتبط بمصالح مالية أو بشركات مشتركة مع الحكومة أو جهات اقتصادية.

وشدد الفورتية، على أن مصراتة لا تريد العودة إلى الحروب، لكنها تطالب بأن يتم أي مسار سياسي أو عسكري ضمن إطار وطني جامع ومدروس، يحظى بإجماع من القوى الفاعلة في الغرب الليبي، موضحًا أن اللقاء الأخير لم يكن مدروسًا كما ينبغي، ولم يراعِ التنسيق المطلوب مع الحلفاء في المنطقة الغربية.

واختتم بالقول إن مصراتة ما تزال متواضعة وتحترم جميع المناطق الليبية، وتسعى إلى حل شامل ينقذ البلاد من الانقسام، لكنه أشار إلى أن بعض الأطراف تبحث عن حلول تخدم مصالحها الخاصة، بعيدًا عن مصلحة ليبيا ووحدتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى