معيتيق: دور تركيا في النفط الليبي محدود وواشنطن تظل اللاعب الأساسي
اعتبر الكاتب الصحفي رمضان معيتيق، أن التعاون الاقتصادي بين ليبيا وتركيا لا يزال في مرحلة أولية، مشيراً إلى أن الدور التركي في قطاع النفط الليبي محدود مقارنة بالدول الكبرى المنتجة.
وأوضح معيتيق في حديث لقناة “سلام”، رصدته «الساعة 24» أن تركيا لم تكن من كبار المنتجين، بل كانت مقيدة بمسألة التنقيب وفق اتفاقية “لوزان” بعد خسارة الدولة العثمانية للحرب، مضيفاً أنها طوّرت قدراتها البحرية بعد عام 2018 لتعتمد على تقنية الكشف الزلزالي، إلا أن ذلك لا يجعلها فاعلاً اقتصادياً رئيسياً مقارنة بالدول الأوروبية والدول المتقدمة في القطاع النفطي.
وركّز معيتيق في حديثه على البعد السياسي، مؤكداً أن أنقرة باتت لاعباً مهماً في المعادلة الليبية والإقليمية من خلال توازناتها بين واشنطن وموسكو، مشيراً إلى أن الموقع الاستراتيجي لليبيا يجعلها بوابة للدول الكبرى في القارة الأفريقية الغنية بالموارد. وأضاف أن تركيا تستطيع المناورة سياسياً واستثمار علاقتها مع الأطراف الدولية لصالح مصالحها في المنطقة.
وشدد على أن استغلال الموارد النفطية بشكل رشيد يعود بالنفع على التنمية الاقتصادية وإعادة بناء القطاع النفطي الليبي بعد أكثر من عقد ونصف من الصراعات، إلا أنه أشار إلى أن إدارة هذه الموارد ما تزال غير مثالية بسبب الانقسام السياسي، وغياب الشرعية الكافية لدى الأطراف الفاعلة لتحديد مصالح الدولة الاقتصادية بشكل صحيح.
وتطرق إلى الدور الدولي، مبيناً أن الولايات المتحدة تعتبر اللاعب الأكثر تأثيراً في قطاع النفط الليبي في الوقت الحالي، معتبراً أن أي دور لموسكو أو أنقرة لا يصل إلى درجة الأهمية نفسها طالما أن واشنطن هي الفاعل الأساسي في هذا المجال. وأكد أن أي خطوة لانفتاح ليبيا باتجاه الشركات التركية لا تشكّل بالضرورة تهديداً أو منافسة لهيمنة القوى الأوروبية على قطاع الطاقة، موضحاً أن السيطرة الفعلية على الطاقة، بما فيها الطاقة الأحفورية والمتجددة، تعود للولايات المتحدة الأمريكية.
وبينّ أن النفوذ الأمريكي يمتد ليس فقط إلى قطاع الطاقة، بل يشمل السياسة الدولية بشكل عام، معتبراً أن كثيراً من النزاعات والحروب في منطقة الخليج كانت مرتبطة بشكل مباشر بالسيطرة على مصادر الطاقة. ولفت إلى أن هذا الواقع يجعل من الصعب على أي دولة، سواء كانت تركيا أو الدول الأوروبية، أن تنافس الولايات المتحدة على النفوذ في قطاع الطاقة الليبي.








