اخبار مميزةليبيا

الشاعري: الطباعة المحلية للكتب المدرسية أقل تكلفة من الاعتماد على الخارج

أكد المحلل السياسي معتصم الشاعري أن طباعة الكتب المدرسية داخل ليبيا كانت ستكون أقل تكلفة بكثير من المسار الحالي الذي اتبعته وزارة التربية والتعليم بحكومة الدبيبة؛ بالتعاون مع شركات وسيطة، مشيراً إلى أن هذا التأخير انعكس سلباً على توفر الكتاب المدرسي.

وأشار الشاعري في حديث لقناة “الوسط”، رصدته “الساعة 24″، إلى أن هناك إمكانية للتعاقد مباشرة مع الشركات الأجنبية، إلا أن الحل الأمثل يتمثل في دعم الشركات الوطنية، لا سيما الشركة العامة للورق والطباعة، والتي وصفها بأنها شركة حكومية وليست ملكاً لأشخاص، لكنها تواجه صعوبات تنظيمية وإدارية تعيق عملها.

وأوضح أن الشركة العامة، ومقرها في العاصمة طرابلس، تضم طاقماً فنياً وإدارياً مؤهلاً، وقد أعدت دراسات اقتصادية حول إمكانية طباعة الكتب. لافتاً إلى أن الدعم الحكومي لهذه الشركة من خلال توفير المواد الخام والآلات اللازمة كان من شأنه تفادي الأزمة الحالية.

وأضاف أن سوء الإدارة والتخطيط كان سبباً رئيسياً في الانتقال إلى الاعتماد على شركاء أجانب، مؤكداً أن الشركات العامة قادرة على طباعة الكتب المدرسية محلياً إذا تلقت الدعم المطلوب من الدولة. متسائلاً: “لماذا نذهب إلى إيطاليا أو ألمانيا أو فرنسا، بينما لدينا شركات وطنية وأبناء ليبيا قادرون على إنجاز المهمة؟”.

وأشار إلى أن المنهج الدراسي لم يشهد أي تغييرات كبيرة، ما يجعل الطباعة المحلية خياراً عملياً ومناسباً، مؤكداً أن أجهزة الرقابة مثل ديوان المحاسبة والرقابة الإدارية يمكن أن تشرف على العملية لضمان الشفافية والكفاءة.

وبيّن الشاعري أن الجدل القائم حول تقديم المصرف المركزي للاعتمادات المالية لشركة حديثة الإنشاء لتوريد الكتب المدرسية كان مبنياً على فهم خاطئ، مشيراً إلى أن أي اعتماد يتجاوز 5 ملايين دولار يتطلب إجراءات مصرفية واضحة من مصرف ليبيا المركزي.

وأوضح أن المصرف وضع ضوابط وشروطاً صارمة لضمان عدم دخول الشركات الضعيفة مالياً في عمليات الاستيراد، لافتاً إلى أن البيان الأخير للمصرف أوضح جميع الجوانب المتعلقة باستيراد الكتب من الخارج. ورغم ذلك، ما تزال القضية تزال قائمة نظراً للإنفاق الكبير على استيراد الكتب المدرسية، الذي يشمل حالياً ما بين 250 و260 عنواناً تتم طباعتها خارج ليبيا وبالعملة الصعبة، وهو ما يرهق الميزانية الوطنية.

وأكد أن دعم الشركة العامة للورق والطباعة داخل ليبيا يمكن أن يقلص النفقات بشكل كبير، حيث يمكن توفير نحو نصف المبلغ المستخدم حالياً في الاستيراد، مع الحفاظ على الجودة.

وشدد الشاعري على أهمية دعم الشركات الوطنية لطباعة الكتب داخل البلاد بدل الاعتماد على الخارج، مبيناً أن تشجيع الطباعة المحلية لا يقلل من جودة الكتب المدرسية، إذ يمكن لهذه المطابع الوطنية منافسة العالمية وإنتاج الكتب بكفاءة عالية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى