اخبار مميزةليبيا

العمامي: تأمين رالي “تي – تي” تمّ بنجاح.. ودعم الفريق صدام حفتر رفعه إلى مستوى وطني

أكد اللواء جمال العمامي، رئيس اللجنة الأمنية لرالي “تي – تي”، أن تأمين فعاليات الرالي في نسخته الحادية عشرة (2025)، تم بنجاح كامل دون تسجيل أي خروقات أمنية، مشيدًا بتكاتف مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية والمدنية في إنجاح الحدث.

وأوضح العمامي في حديث لقناة “ليبيا الحدث”، رصدته “الساعة 24” أن الخطة الأمنية الخاصة بالتأمين تم إعدادها وتنفيذها بإشراف مباشر قبل انطلاق الفعاليات بأسبوعين، حيث عُقدت عدة اجتماعات تنسيقية لضمان أعلى درجات الجاهزية، وهو ما أثمر عن تنظيم محكم سهّل عمليات الدخول والخروج رغم الكثافة الكبيرة في أعداد الحضور والمشاركين.

وأشار اللواء العمامي إلى أن وزارة الداخلية بالحكومة الليبية كانت الجهة الرئيسية المسؤولة عن عملية التأمين باعتبار أن طبيعة الرالي مدنية، فيما ساهمت وحدات من القوات المسلحة بدور داعم، من بينها إدارة المخابرات العسكرية، وسرية الهندسة العسكرية وهيئة الأركان، بالإضافة إلى المخابرات العامة والدفاع المدني والطوارئ الطبية والسرية الطبية التابعة للأركان البرية، كما شاركت في الدعم اللوجستي شركات خدمية مثل “ليبيانا” و”المدار” و”شركة المياه والصرف الصحي”، حيث ساهمت جميع الجهات في توفير بيئة آمنة ومنظمة للمشاركين والجماهير.

وبين اللواء العمامي، أن عدد الحضور تجاوز 300 ألف مواطن ليبي إلى جانب عدد من المشاركين العرب، كما أشار إلى أن نجاح تأمين الرالي لم يكن ممكنًا لولا التعاون من المواطنين والتزامهم بالتعليمات الأمنية.

وكشف اللواء العمامي أن اللجنة المنظمة منعت منذ البداية رفع أي شعارات سياسية أو قبلية أو مناطقية داخل موقع الحدث، كما تم منع حمل السلاح، مع الاستعانة بفرق مختصة للكشف عن الألغام والمتفجرات لضمان أعلى درجات الأمان.

ولفت إلى أن أجواء الرالي تحولت إلى ملتقى وطني شامل جمع أطياف الشعب الليبي، مؤكداً أن العديد من المشاركين لم يأتوا من أجل متابعة تفاصيل السباق فحسب، بل للمشاركة في هذا التجمع الوطني الذي جسدّ روح الأخوة بين أبناء الوطن الواحد، موضحًا أن بعض الشباب قطعوا مئات الكيلومترات سيرًا على الأقدام فقط للمشاركة في هذا الحدث.

وأوضح العمامي أن اختيار مدينة ودّان لاحتضان فعاليات الرالي لم يكن صدفة، بل جاء نتيجة مجموعة من العوامل الجغرافية والتنظيمية والبيئية التي جعلت منها الموقع الأمثل لهذا الحدث الوطني، مشيرًا إلى أن المدينة تمتاز بطبيعتها الخلابة الواقعة بين الجبال والرمال، ما يمنحها طابعًا جماليًا فريدًا ومناسبًا تمامًا لطبيعة سباقات الرالي.

وأضاف أن الفكرة انطلقت من مجموعة من شباب ودّان الذين نظموا في البداية رحلات استكشافية بسيارات صحراوية، قبل أن تتطور المبادرة إلى حدث رسمي بدعم من اللجنة المنظمة، مبينًا أن رعاية نائب القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن صدام حفتر، أسهمت في توسيع نطاق الحدث وتطويره إلى مستوى وطني يليق بليبيا.

ولفت إلى أن موقع ودّان ضمن منطقة الجفرة في قلب ليبيا منحها ميزة إضافية، إذ يسهل الوصول إليها من مختلف المناطق، سواء من الشرق أو الغرب أو الجنوب، ما جعلها نقطة التقاء لكل أبناء الوطن، مضيفًا أن اختيار شهر نوفمبر لتنظيم الرالي جاء بعد دراسة دقيقة نظرًا لما يتميز به من طقس معتدل نهارًا ومائل للبرودة ليلًا، ما يوفر أجواء مثالية للمشاركين والجمهور على حد سواء.

وأكد اللواء العمامي أن النجاح الذي تحقق في تأمين فعاليات الرالي يمثل رسالة واضحة للداخل والخارج بأن الأجهزة الأمنية الليبية قادرة على تنفيذ سياسة أمنية متكاملة تعكس جاهزية الدولة واستقرارها، مشيرًا إلى أن الرالي الذي امتد لمسافة 700 كيلومتر شهد مشاركة واسعة من مختلف مناطق ليبيا دون أي حوادث أو خروقات أمنية، موضحا أن هذا الحدث الرياضي حمل في جوهره رسالة وطنية عميقة مفادها أن الليبيين قادرون على الاجتماع على كلمة واحدة دون تفرقة بين الشرق والغرب، كما أكد أن القوات المسلحة ووزارة الداخلية وفرتا كل الدعم اللوجستي والمعنوي لإنجاح الحدث،

وكشف رئيس اللجنة الأمنية لرالي “تي – تي”، أن النجاحات الأخيرة التي شهدتها الفعاليات الرياضية والاجتماعية في الجنوب، وعلى رأسها رالي 2025، تمثل نموذجًا وطنيًا لوحدة الشباب الليبي وتكاتفهم.

وأشار إلى أن الحدث ساهم في تعزيز اللحمة الاجتماعية ورفع الروح الوطنية ، وأوضح أن أي عملية تأمين لتجمع رياضي أو ثقافي أو اجتماعي هي فرصة لاستخلاص الدروس وتحسين الأداء، مضيفًا أن الأجهزة الأمنية تعمل حاليًا على إعداد ورشة عمل لتقييم التجربة، وتفادي أي ملاحظات أو أخطاء حدثت خلال التنظيم السابق.

وتابع أن اللجنة تستعد حاليًا لإطلاق فعالية جديدة مطلع شهر يناير المقبل، وهي رالي فزان الدولي الذي سيُقام برعاية رئيس أركان القوات البرية، بمشاركة نخبة من المتسابقين المصنفين عالميًا، مؤكدًا حرص الأجهزة الأمنية على الاستفادة من الخبرات التنظيمية والأمنية المكتسبة خلال الرالي لضمان نجاح هذا الحدث القادم.

وشدد العمامي على ضرورة تكاتف الجهات الأمنية مع وزارة السياحة لتعظيم الاستفادة من هذه الفعاليات، موضحًا أن النجاح الأمني يجب أن يتحول إلى نجاح سياحي، مؤكدًا أهمية استثمار هذه التجمعات في جذب الزوار والسياح من الدول العربية والأجنبية، وأضاف أن مشاركة زوار من تونس والجزائر ومصر أسهمت في نقل صورة إيجابية عن ليبيا إلى العالم.

واختتم اللواء العمامي، حديثه بالتأكيد على أن تنظيم رالي الصحراء شكل اختبارًا حقيقيًا لقدرات القوات الأمنية، خاصة في المناطق الصحراوية، مشيرًا إلى أن النجاح في تأمين هذا الحدث يعكس جاهزية وكفاءة الأجهزة الأمنية في ليبيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى