الأيوبي: ليبيا بلد عظيم وتستحق الحرية لا الصراعات الدولية
قال أستاذ العلوم السياسية في الجامعة اللبنانية، د. وليد الأيوبي، إن مقاربة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في الشرق الأوسط، تمثل امتدادًا لرؤية أمريكية راسخة منذ الحرب الباردة، وتهدف بشكل أساسي إلى تحويل المنطقة إلى واحة اقتصادية، تشمل مشاريع استثمارية ونشاطًا اقتصاديًا مركزيًا.
وأوضح الأيوبي في مقابلة مع قناة «سلام»، رصدتها «الساعة 24» أن هذه الرؤية الاقتصادية تأتي أحيانًا على حساب الحقوق السياسية، مشيرًا إلى أن التركيز على الجانب الاقتصادي لا يعني تهميش الدور السياسي، وإنما يُنظر إليه كخطوة تنفيذية قد تسبق تحقيق الاستقرار السياسي الكامل.
وعن موقع ليبيا في هذه المعادلة، أكد الأيوبي، أن الصراع حول ليبيا يتجاوز المصالح الاقتصادية ليصبح صراعًا وجوديًا، نسبة لأهمية البحر الأبيض المتوسط في الاستراتيجية الغربية، واصفًا ليبيا بأنها بلد عظيم، نظرًا لمواردها الطبيعية الغنية، بما في ذلك النفط والغاز والمياه، وما تمتلكه من موقع جيوسياسي استراتيجي يجعلها منطقة جاذبة للصراعات الدولية.
وأضاف الأيوبي أن التنافس الدولي حول ليبيا يعكس تحولات جيوسياسية أوسع، مشيرًا إلى تراجع النفوذ الغربي وظهور قوى جديدة في أفريقيا، مثل الصين، ما يضفي أبعادًا جديدة على الصراع الإقليمي.
وحول إمكانية أن يصبح النفط الليبي أداة للسلام بدلًا من الانقسام، أشار الأيوبي إلى أنه على المستوى الداخلي، يفترض أن يكون النفط أداة توحيد، بينما على المستوى الدولي يبقى الصراع قائمًا لصالح طرف على حساب آخر بسبب غياب احترام القانون الدولي والمؤسسات الدولية.
وأكد أن الاقتصاد والسياسة في ليبيا مرتبطان ارتباطًا وثيقًا، مؤكدًا على ضرورة توجيه الاقتصاد لخدمة الحقوق السياسية للشعب الليبي.
وختم الأيوبي بالإشارة إلى أن ليبيا تستحق أن تكون دولة حرة ومستقلة، ومحترمة لدى المجتمع الدولي، وأن يسودها القانون الدولي، بدل أن تتحول إلى مسرح لمصالح القوى الخارجية وصراعاتها.









