اخبار مميزةليبيا

محفوظ: الخلافات بالمنطقة الغربية تعزز قوة المشير خليفة حفتر في المشهد السياسي

قال الكاتب والباحث السياسي محمد محفوظ، إن الحراك السياسي في البلاد ظل متصاعداً منذ إعلان المبعوثة الأممية “هانا تيتيه”، عن خارطة الطريق أمام مجلس الأمن في أغسطس الماضي، والتي تقضي بإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في غضون 18 شهراً.

وأوضح محفوظ في حديث لقناة “العربية الحدث”، رصدته صحيفة الساعة 24، أن الأطراف السياسية في الشرق والغرب بدأت منذ ذلك الحين التحرك بخطوات مختلفة.

ولفت إلى أن تحركات القائد العام المشير خليفة حفتر ولقاءاته المختلفة مع القبائل والأعيان والمشايخ من كل المدن والتي أكد من خلالها ضرورة اللجوء للشعب لإنهاء الأزمة السياسية الراهنة، مشيراً إلى أن حفتر يرى في نفسه الطرف الأقوى في المعادلة السياسية، خصوصاً في ظل حالة ضعف وتشرذم خصومه في الغرب الليبي، وعدم وجود معسكر موحد هناك، مما يمنحه ميزة في التفاوض على الحصص المستقبلية ضمن المشهد السياسي الليبي، سواء عبر المسارات الأممية أو من خلال تأثير الولايات المتحدة في المنطقة عبر مبعوثها الأفريقي.

وبينّ أن تحركات المشير حفتر تهدف إلى رفع سقف المطالب والسيطرة على نقاط القوة في الدولة، مستفيداً من علاقاته مع القبائل والفاعلين السياسيين في الشرق.

ورأى محفوظ، أن وصف مشاريع البعثة بأنها مكررة وفاشلة لا يتسق مع الواقع، إذ أن المشير حفتر وفريقه في الشرق أبدوا دعمهم وموافقتهم على خارطة الطريق الأممية قبل الإعلان عنها وبعده، وأبدوا استعدادهم الكامل للتعامل معها بشكل إيجابي.

وأكد أن أي حديث عن رفض هذا المسار أو امتناع الأطراف عن المشاركة فيه يعد تناقضاً واضحاً مع معطيات الواقع، الذي يظهر قبول الأطراف السياسية سواء في الشرق والغرب للمسار الأممي، وإن كانت لديهم تحفظات على سرعة تطبيقه أو الجدول الزمني لإنجاز القوانين الانتخابية وإكمال هيكلة المفوضية العليا للانتخابات.

وأكد محفوظ، أن الأطراف السياسية في ليبيا ليست مستعدة فعلياً للذهاب نحو الانتخابات، لكنها تحاول رفع سقف مطالبها واستغلال توازنات القوة الواقعية، سواء من خلال السيطرة على النفط أو المصرف المركزي أو الحكومة في طرابلس، وذلك لضمان موقع مؤثر في المشهد السياسي القادم.

ولفت إلى أن اللقاءات بين وفود الشرق والغرب تحمل دلالات على محاولة فرض واقع سياسي يعكس نفوذ كل طرف، لكنه حذر من أن استمرار هذه الوضعية دون إرادة سياسية حقيقية لإنهاء الجمود والانقسام سيؤدي إلى تمديد الأزمة وتعقيد الحلول المستقبلية.

وختم محفوظ بالتأكيد على أن استقرار ليبيا يعتمد على إرادة الأطراف السياسية لإتمام خارطة الطريق وتنفيذ الانتخابات، مع ضرورة أن يكون للمجتمع الدولي دور فاعل لدعم هذا المسار، بعيداً عن المناورات السياسية التي تعرقل الحلول.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى