اخبار مميزةليبيا

حسين: توحيد القبائل الليبية والانتخابات شرط لبناء الدولة

أكد محمود حسين نائب رئيس اتحاد الجامعات الدولية، أن العلاقات المصرية التركية تشهد خطوات ملموسة نحو التقارب بعد فترة من تباعد طويلة، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة جاءت في سياق التوترات الإقليمية، بما في ذلك الأوضاع في غزة والسودان، إضافة إلى عدم الاستقرار وغياب حل شامل للأزمة الليبية.

ورأى حسين، في مداخلة على قناة «الوسط»، رصدتها «الساعة 24» أن التقارب بين القاهرة وأنقرة، يعكس حرصهما على بناء تحالفات استراتيجية قادرة على مواجهة الضغوط الإقليمية، مؤكدًا أن هذه الخطوة تحمل انعكاسات إيجابية على الوضع السياسي في ليبيا.

وذكر أن العلاقات بين البلدين شهدت تعافيًا تدريجيًا من خلال سلسلة من التحركات الدبلوماسية، بداية من زيارة وزير الخارجية التركي للقاهرة، وفتح السفارات في كل من القاهرة وأنقرة، وصولًا إلى الزيارات المتبادلة بين الرئيسين المصري والتركي، وهو ما اعتبره نقطة محورية في استعادة العلاقات التاريخية بين الدولتين.

ولفت حسين، إلى أن الجانب الاقتصادي لعب دورًا رئيسيًا في هذا التقارب، من خلال تأسيس استثمارات ومصانع تركية في مصر، خصوصًا في قطاع السيارات بمحافظة مصرية مجاورة لليبيا، ما يسهم في تعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول الثلاث ليبيا ومصر وتركيا.

وأكد حسين أن الاتفاقيات المشتركة بين الحكومة المصرية والقيادة الليبية، بقيادة المشير خليفة حفتر، تمثل عاملًا مهمًا في تعزيز الاستقرار الليبي، مشيرًا إلى أن هذا التعاون ينعكس على مجالات التجارة والبنية الاقتصادية في المنطقة، ويؤكد أهمية النية الاقتصادية كعنصر أساسي في دعم العلاقات الدبلوماسية والسياسية بين الدول الثلاث مجتمعة.

وبخصوص الملف الليبي، أوضح حسين، أن مصر كان لها دور إيجابي في الملف الليبي، مشيراً إلى أن زيارة الرئيس التونسي قيس سعيد إلى القاهرة قبل عدة أعوام أسفرت عن اتفاق مع الرئيس عبد الفتاح السيسي لحل القضية الليبية، بالإضافة إلى معالجة بعض القضايا الهامة داخل تونس. ونتيجة لهذه الزيارة، قام قيس سعيد بإجراء تعديلات جذرية داخل المجتمع التونسي، مع التركيز على دعم القيادات الشعبية والشبابية التونسية، وإعادة إحياء المشهد السياسي في تونس، مع النظر إلى القضية الليبية بشكل استراتيجي.

وأشار المتحدث إلى أن عودة العلاقات المصرية-التركية دفعت القاهرة للضغط على الجانب التركي لإنهاء بعض الصراعات داخل ليبيا، وهي نقطة مهمة للغاية، خاصة بعد الاتفاق بين تركيا والحكومة الليبية السابقة بقيادة السراج حول السيطرة على الأراضي الليبية، مع دخول العديد من القوات المرتزقة.

وأضاف حسين أن السؤال المهم يتمحور حول الدور الليبي الصحيح والحقيقي، موضحاً أنه يجب أن يكون هناك قرارات هامة موحدة داخل المجتمع الليبي، مع توحيد القبائل العربية الليبية على قرار واحد، واختيار شخص واحد ليحمي ليبيا ويحكمها من خلال انتخابات رئاسية نزيهة وديمقراطية. وهو ما دعا إليه الرئيس عبد الفتاح السيسي في عام 2014، عندما اجتمع مع القبائل العربية الليبية والمصرية في محافظة مطروح، مؤكدًا ضرورة وجود تعاون مهم وفاعل بين المجتمع الليبي والمصري لضمان حماية ليبيا وبناء الدولة بطريقة صحيحة وديمقراطية.

وختم حسين بالقول إن هذه الخطوات تمثل تحولاً استراتيجياً في السياسة الإقليمية لمصر وتركيا، وستمهد الطريق لتحقيق حل شامل ومستدام للأزمة الليبية، مع التأكيد على أن الاستقرار في المنطقة يعتمد على التعاون الحقيقي بين الدول والقيادات السياسية، إضافة إلى التفاعل الإيجابي للمجتمع الدولي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى