اخبار مميزةليبيا

التكبالي: وزراء في حكومة الدبيبة متهمون بالفساد ولا أحد يقترب منهم

قال عضو لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس النواب، علي التكبالي، إن الفساد في ليبيا أصبح “أمراً مستشرياً” إلى حد لم يعد يثير الدهشة لدى المواطنين، إلا أن تفجر الفضائح داخل قطاع التعليم جعل الليبيين يدركون ـ بحسب قوله ـ أن الفساد “دخل كل المرافق”، مشيراً إلى أن ما ظهر من ممارسات ووقائع دفع رئيس حكومة الوحدة المؤقتة إلى إحالة وزير التربية والتعليم المكلّف علي العابد إلى النائب العام.

وأوضح التكبالي أن النائب العام قام بما يجب عليه فعله، إلا أن “الحبس ليس سجناً”، مؤكداً أن العابد “مدان وتسبب في إهدار الكثير من الأموال، وشارك في تكريس منظومة الفساد المنتشرة اليوم”. وأضاف التكبالي في حديث لقناة «العربية الحدث»، رصدته «الساعة 24»، أن الفساد موجود في كل مكان شرقاً وغرباً وجنوباً، ما جعل لجنة الأمن القومي في البرلمان عاجزة عن اتخاذ أي إجراء، معيداً ذلك إلى الخوف، وعدم الاهتمام بما يحدث، وضعف لجان مجلس النواب.

وأشار إلى أن الوزير علي العابد وغيره من الوزراء “لم يعيّنهم مجلس النواب”، بل جاءوا ضمن ما سماها “الحكومة الوطنية” التي تحظى بدعم بعض الدول، مؤكداً أن البرلمان أقال تلك الحكومة لكنها لا تزال قائمة حتى الآن. وقال إن التجارب السابقة أثبتت أن إحالة أي مسؤول إلى المحكمة لا تعني أنه سيسجن، لافتاً إلى أن العابد شوهد يتجول في كل مكان وكأن شيئاً لم يحدث، بل وصرّح بأنه “لا يهمه ما تقوله المحكمة”.

وتابع التكبالي: الحديث عن الفساد بات “جريمة”، لأن الفساد ـ على حد وصفه ـ استشرى في كل مكان، وأصبحت “الأيدي الغاشمة” هي المتحكمة في البلاد، بينما غاب دور الشرفاء الذين يريدون الاستقرار والتقدم. ورأى أن الكثير من المسؤولين استمرأوا الفساد وأرادوا البقاء فوق رقاب الجميع – بحسب تعبيره.

ووضع التكبالي اللوم مباشرة على رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة، والنائب العام الصديق الصور، معتبراً أن رئيس الحكومة هو المسؤول الأول عن جلب هؤلاء، مشيراً إلى وجود شائعات تفيد بأن الوزير العابد لا يملك حتى المؤهل الذي يسمح له بتولي مسؤولياته، ورغم ذلك أصبح “وزيراً للخدمة المدنية والعمل والتعليم” في آن واحد، متسائلاً: كيف لرجل شبه أمي أن يتحكم في ثلاث وزارات؟

وأضاف أن الدبيبة يستطيع مخاطبة النائب العام، وأمره بحبس هؤلاء وسجنهم ثم تقديمهم للمحاكمة، إلا أن ذلك لا يحدث. كما حمّل التكبالي النائب العام نفسه المسؤولية الكاملة لأنه يرى هؤلاء المسؤولين يخرجون إلى الشوارع دون أن يأمر بإيقافهم أو حبسهم، على حد قوله.

ولم يُعفِ التكبالي الميليشيات من المسؤولية، مؤكداً أنها تعطل عمل القضاء وتمنع القبض على الفاسدين وإدخالهم السجون. وطالب الشعب الليبي بالتحرك، لأنه “الأكثر معاناة”، مشيراً إلى ظهور بوادر حراك شعبي يطالب بإقالة الوزراء المتورطين في الفساد.

وشدد على أن الفساد لا يقتصر على عدد من الوزراء، بل إنه منتشر في كل مكان، مبيناً أن الدول ذات النفوذ في ليبيا ترى كل شيء وتستفيد منه، لأن الفاسدين يسمحون لها بأخذ ما تريد خوفاً على مناصبهم وخشية افتضاح أمرهم. وختم عضو مجلس النواب قائلاً: “الدول الفاعلة مسؤولة، والنائب العام مسؤول، ورئيس الوزراء مسؤول، والشعب الليبي وأنا وغيري.. كلنا مسؤولون إن لم نفضح هؤلاء على الأقل بالكلام والنقد والمراقبة.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى