السريري: مجلس الدولة ملتزم بالشفافية في استكمال المناصب السيادية

قال فتح الله السريري، عضو مجلس الدولة الاستشاري، إن المجلس يعمل بكل شفافية ووضوح ضمن لجنة مشكلة بخصوص ملف المناصب السيادية، موضحًا أن اللجنة عقدت عدة اجتماعات في كل من بنغازي وطرابلس.
وأوضح السريري في حديث لقناة “ليبيا الأحرار”، رصدته “الساعة 24″، أن المجلس لم يمانع في استكمال شغل جميع المناصب السيادية أو تغييرها عند الحاجة، مشيراً إلى أن الأسماء الجاهزة كانت قد أُحيلت مسبقاً إلى مجلس النواب لاستكمال الآلية المعتمدة.
وأضاف أن المقترحات الجديدة يتم طرحها وفق آليات محددة، وليس بطريقة عشوائية، مع التأكيد على أن المجلس يتعامل ضمن إطار المؤسسة ولا يتمسّك بأي شخصية بعينها، سواء محافظ المصرف المركزي أو غيره.
وأكد السريري أن المجلس يحرص على احترام إرادة البعثة الأممية، لكنه يرى أن فرض البعثة تغيير الأسماء يمثل تقليلاً من سيادة المجلس ورأيه، مؤكداً أن العملية ليست مسألة تفضيل شخصي، بل تتعلق بالإجراءات القانونية والمهنية، كما أن الانتخابات في المجلس ولجانه تجري بشكل دوري لضمان التجديد والحيادية.
وبينّ أن بعض المناصب، مثل رئيس مفوضية الانتخابات، لم تُجرَ له انتخابات مسبقة، ما يتيح للمجلس تنظيم انتخابات فنية ومهنية تضمن حيادية المنصب واستقلاليته، بعيداً عن التأثير الشخصي.
وذكر السريري، أن هناك نواباً في البرلمان، ربما بين 30 أو 50 نائباً، أصدروا بياناً يطالب بتغيير جميع المناصب السيادية، مؤكداً أن مجلس الدولة لا يمانع في تغيير أي منصب، وليس لديه مشكلة، لأن موقفه واضح فيما يخص الخيارات المتاحة خلال المهلة الممنوحة لمجلس النواب وتعاطيه مع الملف.
وأوضح أن كل الأسماء المقترحة موجودة، وأن المفوضية تعتبر الأداة التنفيذية للقوانين الانتخابية، مشدداً على أن أي عملية انتخابية يجب أن تتم بضمانات دولية للشفافية والنزاهة واحترام النتائج.
وتابع: مجلس الدولة ليس متمسّكاً بأي شخص بعينه في رئاسة المفوضية أو غيرها من المناصب، وإنما يلتزم بمبدأ المؤسسة واستمرارية عملها.
وأشار السريري إلى أن تمسك البعثة الأممية برئيس المفوضية الحالي يطرح تساؤلات، مشدداً على أن أي ملاحظات أو اعتراضات من البعثة على القوانين أو أداء المفوضية يجب أن تركز على دعم الحل في ليبيا، وليس على خلق عوائق إضافية.
ورأى أن إعادة تشكيل المفوضية لن يؤثر على استمرارية عمل اللجان الفنية والإدارات والأداء التنفيذي، إذا أن الأمر يتعلق بالمؤسسة وليس بالشخصية نفسها.
ولفت إلى أن مجلس الدولة جاهز لاستكمال جميع الإجراءات والآليات المقترحة، وأن الهدف هو خدمة العملية الانتخابية والوصول إلى توافق ليبي في القوانين الانتخابية، بعيداً عن أي تدخلات خارجية أو مطالبات بعينها.
واختتم بالقول إن مجلس الدولة مستعد لإتمام كل الأسماء والمناصب وفق الآلية القائمة، وأن التركيز يجب أن يكون على الحلول العملية لمصلحة ليبيا، وليس على مواقف النواب أو المطالب الفردية.









